وَجْهِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حِينَ وَضَحَ) أي: ظهر (لَنَا، فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِيَدِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ) أي: بالتَّقدُّم إلى الصَّلاة(1) ليؤمَّ بهم (وَأَرْخَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الحِجَابَ، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ) بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وسكون القاف وفتح الدَّال مبنيًّا للمفعول، وللأَصيليِّ: «نَقدِر» بالنُّون المفتوحة وكسر الدَّال، وفيه: أنَّ أبا بكرٍ كان خليفةً في الصَّلاة إلى آخر موته عليه الصلاة والسلام، ولم يُعزَل -كما زعمت الشِّيعة أنَّه عُزِل- بخروجه عليه الصلاة والسلام وتقدُّمه وتخلُّف أبي بكرٍ.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة».

682 - وبه قال: (حدَّثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ) الجعفيُّ الكوفيُّ، نزيل مصر، المُتوفَّى بها(2) سنة ثمانٍ أو سبعٍ وثلاثين ومئتين (قَالَ: حدَّثنا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «حدَّثني» (ابْنُ وَهْبٍ) عبد الله المصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ حَمْزَةَ) بالزَّاي، أخي سالم (بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ) عبد الله بن عمر بن الخطَّاب رضي الله عنهما (قَالَ: لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَجَعُهُ) الَّذي مات فيه (قِيلَ لَهُ فِي) شأن (الصَّلاة، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام، ولأبي ذَرٍّ: «قال»: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ؛ فَلْيُصَلِّ بالنَّاس)--------------------------------------------
(1) في (د): «بالصَّلاة».
(2) «بها»: ليس في (د).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 158)