واستُنبِطَ منه أنَّ الإمام الرَّاتب إذا حضرَ بعدَ أنْ دخلَ نائبُه في الصَّلاة يتخيَّر بين أن يَأْتَمَّ به أو يَؤُمَّ هو، ويصيرُ النَّائب مأمومًا من غير أن يقطع الصَّلاة، ولا تبطل بشيء من ذلك صلاةُ أحدٍ من المَأمُومِين، والأصلُ عدم الخصوصيَّة خلافًا للمالكيَّة، وفيه: جواز إحرامِ المأموم قبل الإمام، وأنَّ المرء قد يكون في بعض صلاته إمامًا وفي بعضها مأمومًا (فَلَمَّا انْصَرَفَ) صلى الله عليه وسلم من الصَّلاة (قَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ) في مكانك (إِذْ) أي: حين (أَمَرْتُكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ) رضي الله عنه: (مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ) بضمِّ القاف وتخفيف الحاء المُهْمَلَة(1) وبعد الألف فاء، عثمان بن عامر، أسلم في الفتح، وتوفي سنة أربع عشرة في خلافة عمر رضي الله عنه، وعبر بذلك دون أن يقول: ما كان لي أو لأبي بكر تحقيرًا لنفسه واستصغارًا لمرتبته (أَنْ يصلِّي بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) أي: قدَّامه إمامًا به (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:) ويحكم(2) (مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ رَابَهُ) بالرَّاء،--------------------------------------------
(1) «المُهْمَلَة»: ليس في (ب) و (س).
(2) «ويحكم»: مثبتٌ من (ص).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 166)