بخلاف الأقرأ فإنَّ ما يحتاج إليه من القراءة مضبوطٌ، وقيل: الأقرأ مقدَّمٌ عليه حكاه في «شرح المهذَّب»، ويدلُّ له ما في حديث مسلمٍ: «إذا كانوا ثلاثةً فليؤمَّهم أحدهم، وأحقُّهم بالإمامة أقرؤهم» وأجيب بأنَّه في المستوين في غير القراءة كالفقه لأنَّ الصَّحابة كانوا يتفقَّهون مع القراءة، فلا يوجد قارئٌ إِلَّا وهو فقيهٌ، فالحديث في تقديم الأقرأ من الفقهاء المستوين في غيره(1).
(50) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَومًا فَأَمَّهُمْ) في الصَّلاة بإذنهم له.
686 - وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ، نزيل البصرةِ قال: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ بنِ شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء، الأنصاريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ) بكسر العين (الأَنْصَارِيَّ) الأعمى (قَالَ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «استأذن عليَّ النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ، فَقَامَ) عليه الصلاة والسلام (وَصَفَفْنَا) بفتح الفاء الأولى وسكون الثَّانية، جمعٌ للمتكلِّم، وفي روايةٍ: «وصفَّنا» بتشديد الفاء، أي: فصفَّنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «فسلَّمنا» بالفاء بدل الواو.
واستُنبِط منه أنَّ مالك الدَّار أَوْلى بالإمامة، وأنَّ الإمام الأعظمَ أو نائبَه في محلِّ ولايته أَوْلى من المالك، وكذا الأفقه، وفي «مسلمٍ»: «لا يَؤُمَّنَّ الرَّجلُ الرَّجلَ في سلطانه» وفي روايةٍ لأبي داود: «في بيته ولا في سلطانه»، فإن قلت: إنَّ الإمام الأعظم سلطانٌ على المالك، فلا يحتاج--------------------------------------------
(1) في (ص): «غيرها».
(50) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا زَارَ الإِمَامُ قَومًا فَأَمَّهُمْ) في الصَّلاة بإذنهم له.
686 - وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ) المروزيُّ، نزيل البصرةِ قال: (أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ: «حدَّثنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّدِ بنِ مسلمِ بنِ شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ) بفتح الرَّاء، الأنصاريُّ (قَالَ: سَمِعْتُ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ) بكسر العين (الأَنْصَارِيَّ) الأعمى (قَالَ: اسْتَأْذَنَ النَّبِيُّ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «استأذن عليَّ النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَقَالَ: أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى المَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ، فَقَامَ) عليه الصلاة والسلام (وَصَفَفْنَا) بفتح الفاء الأولى وسكون الثَّانية، جمعٌ للمتكلِّم، وفي روايةٍ: «وصفَّنا» بتشديد الفاء، أي: فصفَّنا النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (خَلْفَهُ، ثُمَّ سَلَّمَ وَسَلَّمْنَا) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «فسلَّمنا» بالفاء بدل الواو.
واستُنبِط منه أنَّ مالك الدَّار أَوْلى بالإمامة، وأنَّ الإمام الأعظمَ أو نائبَه في محلِّ ولايته أَوْلى من المالك، وكذا الأفقه، وفي «مسلمٍ»: «لا يَؤُمَّنَّ الرَّجلُ الرَّجلَ في سلطانه» وفي روايةٍ لأبي داود: «في بيته ولا في سلطانه»، فإن قلت: إنَّ الإمام الأعظم سلطانٌ على المالك، فلا يحتاج--------------------------------------------
(1) في (ص): «غيرها».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 169)