«ابن ماجه» بإسنادٍ حسنٍ: «وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم القراءة من حيث بلغ أبو بكرٍ» ولا دلالة في ذلك، بل يُحمَل على أنَّه عليه الصلاة والسلام لمَّا قَرُب من أبي بكرٍ سمع منه الآية الَّتي كان انتهى إليها؛ لكونه كان يُسْمِع القراءة في السِّرِّية أحيانًا كالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (وَأَبُو بَكْرٍ يصلِّي بالنَّاس، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِأَلَّا يَتَأَخَّرَ) ثمَّ (قَالَ) للعبَّاس وللآخر(1): (أَجْلِسَانِي إِلَى جَنْبِه، فَأَجْلَسَاهُ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: فَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يصلِّي وَهْوَ قائم) كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ، وللباقين: «يَأْتَمُّ» (بِصَلَاةِ النَّبِيِّ) وللأَصيليِّ: «بِصَلَاةِ رسول الله» (صلى الله عليه وسلم وَالنَّاسُ) يصلُّون (بِصَلَاةِ أَبِي بَكْرٍ) أي: بتبليغه (وَالنَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قَاعِدٌ) وأبو بكرٍ والنَّاسُ قائمون، فهو(2) حجَّةٌ واضحةٌ لصحَّةِ إمامةِ القاعدِ المَعْذُورِ للقائمِ، وخالف في ذلك مالكٌ في المشهورِ عنه، ومحمَّدُ بنُ الحسنِ فيما حكاه الطَّحاويُّ، وقد أجاب الشَّافعي عن الاستدلال، بحديث جابرٍ عن الشَّعبيِّ مرفوعًا: «لا يؤمنَّ أحدُكم بعدي جالسًا» فقال: قد علم من احتج بهذا أنَّ لا حجَّة له فيه لأنَّه مرسلٌ، ومن رواية رجلٍ يرغب أهل العلم عن الرِّواية عنه، أي: جابرٍ الجعفيِّ، ودعوى النَّسخ لا دليل عليها يحتجُّ به. (قَالَ) ولأبوي ذرٍّ والوقت: «وقال»: (عُبَيْدُ اللهِ) بنُ عبدِ الله بنِ عتبةَ بنِ مسعودٍ: (فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (فَقُلْتُ لَهُ) مستفهمًا للعرض عليه: (أَلَا أَعْرِضُ عَلَيْكَ مَا حَدَّثَتْنِي) به (عَائِشَةُ عَنْ مَرَضِ النَّبِيِّ) ولأبي ذَرٍّ--------------------------------------------
(1) في (م): «الآخر».
(2) في (م): «هو».
(1) في (م): «الآخر».
(2) في (م): «هو».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 175)