السُّورتين المأمور بهما، نعم في رواية سَلِيْم(1) بن حيَّان(2) عن عمرٍو [خ¦6106]: «اقرأ {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}(3) و {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} ونحوهما» وللسَّرَّاج: «أَمَا يكفيك أن تقرأ: بالسَّماء والطَّارق، والشَّمس وضحاها»، وفي «مُسنَد وهبٍ»: «اقرأ: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} و {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1]»، ولأحمد بإسنادٍ قويٍّ: «{اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ}» والسُّور الَّتي مثَّل بهنَّ(4) من قصار المُفصَّل، فلعلَّه أراد المعتدل؛ أي(5): المناسب للحال منها، وكأنَّ قول عمرٍو الأوَّل وقع منه في حال تحديثه لشعبة، ثمَّ ذكره، وأوَّل المُفصَّل: من «الحجرات»، أو من «القتال»، أو من «الفتح»، أو من «ق»، وطواله: إلى سورة «عمَّ»، وأوساطه: إلى «الضُّحى»، أو طواله: إلى «الصَّفِّ»، وأوساطه: إلى «الانشقاق»، والقصار … إلى آخره، كلُّها أقوالٌ.
واستُنبِط من الحديث: صحَّة اقتداء المفترض بالمتنفِّل لأنَّ معاذًا كان فرضه الأولى والثَّانية نفلٌ لزيادةٍ في الحديث عند الشَّافعيِّ وعبد الرَّزَّاق والدَّارقُطنيِّ: «هي له تطوُّعٌ ولهم فريضةٌ» وهو حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصَّحيح، وصرَّح ابن جريجٍ في رواية(6) عبد الرَّزَّاق بسماعه، فانتفت تهمة تدليسه، وهذا مذهب الشَّافعيَّة والحنابلة خلافًا للحنفيَّة والمالكيَّة، واستُنبِط منه أيضًا: تخفيف الصَّلاة مراعاةً لحال المأمومين.--------------------------------------------
(1) في (د): «مسلم»، وهو تحريفٌ.
(2) في غير (ص) و (م): «حبَّان»، وهو تحريفٌ.
(3) «{وَضُحَاهَا}»: ليس في (د).
(4) في (م): «لهنَّ».
(5) «أي»: ليس في (د).
(6) في (س): «راويه».
واستُنبِط من الحديث: صحَّة اقتداء المفترض بالمتنفِّل لأنَّ معاذًا كان فرضه الأولى والثَّانية نفلٌ لزيادةٍ في الحديث عند الشَّافعيِّ وعبد الرَّزَّاق والدَّارقُطنيِّ: «هي له تطوُّعٌ ولهم فريضةٌ» وهو حديثٌ صحيحٌ، رجاله رجال الصَّحيح، وصرَّح ابن جريجٍ في رواية(6) عبد الرَّزَّاق بسماعه، فانتفت تهمة تدليسه، وهذا مذهب الشَّافعيَّة والحنابلة خلافًا للحنفيَّة والمالكيَّة، واستُنبِط منه أيضًا: تخفيف الصَّلاة مراعاةً لحال المأمومين.--------------------------------------------
(1) في (د): «مسلم»، وهو تحريفٌ.
(2) في غير (ص) و (م): «حبَّان»، وهو تحريفٌ.
(3) «{وَضُحَاهَا}»: ليس في (د).
(4) في (م): «لهنَّ».
(5) «أي»: ليس في (د).
(6) في (س): «راويه».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 201)