عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ) رضي الله عنها (أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ فِي مَرَضِهِ) الَّذي تُوفِّي فيه: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ يصلِّي بالنَّاس) بالياء بعد اللَّام، وللأَصيليِّ: «فليصلِّ» مجزومٌ بحذفها جواب الأمر، وعلى الرِّواية الأولى مرفوعٌ استئنافًا، أو أجرى المعتلَّ مجرى الصَّحيح. (قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يُسْمِعِ النَّاس مِنَ البُكَاءِ) إذ ذاك عادته إذا قرأ القرآن، لاسيَّما إذا قام في مقام الرَّسول وفقده منه (فَمُرْ عُمَرَ) بن الخطَّاب (فَلْيُصَلِّ) ولأبي ذَرٍّ: «يصلِّي» بإثبات الياء، وزاد: «بالنَّاس» (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ) ولأبي الوقت: «بالنَّاس» بالمُوحَّدة بدل اللَّام، فـ (قَالَتْ عَائِشَةُ لِحَفْصَةَ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «فقالت عائشة: فقلت لحفصة»: (قُولِي لَهُ) صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ أَبَا بَكْرٍ إِذَا) ولأبي ذَرٍّ(1): «إنَّ أبا بكرٍ رجلٌ أَسِيفٌ إذا» (قَامَ فِي مَقَامِكَ) ولأبي ذَرٍّ: «إذا قام مقامك» (لَمْ يُسْمِعِ النَّاس مِنَ البُكَاءِ) ولأبي ذَرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: «في البكاء» بـ «في» بالفاء بدل «من» بالميم، أي: لأجل البكاء، أو هو حالٌ، أي: كائنًا في البكاء، و(2) هو من باب إقامة بعض حروف الجرِّ مقام بعضٍ (فَمُرْ عُمَرَ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ، فَفَعَلَتْ حَفْصَةُ) القول المذكور الَّذي قالته لها عائشة (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَهْ) كلمة زجرٍ (إِنَّكُنَّ لأَنْتُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ) تُظهِرن خلاف ما تُبْطِنَّ كهنَّ (مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ لِلنَّاسِ(3). قَالَتْ) وللأربعة: «فقالت» (حَفْصَةُ لِعَائِشَةَ: مَا كُنْتُ لأُصِيبَ مِنْكِ خَيْرًا) وسقط لفظ «لعائشة» لغير أبي ذَرٍّ والكُشْمِيْهَنِيِّ(4)، ومباحث الحديث مرَّت [خ¦664] [خ¦678] [خ¦712].--------------------------------------------
(1) في (م): «وللكُشْمِيهَنيِّ».
(2) في (ص) و (م): «أو».
(3) في (د): «بالنَّاس».
(4) «والكشميهنيِّ»: ليس في (ب) و (س).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 224)