بالمثلَّثةِ في الأوَّل، و «يزيد» من الزِّيادة، الأحول البصريُّ قال: (حدَّثنا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحول البصريُّ (عَنِ الشَّعْبِيِّ) عامر بن شراحيل الكوفيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قُمْتُ لَيْلَةً أُصَلِّي عَنْ يَسَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَخَذَ بِيَدِي أَوْ) قال: (بِعَضُدِي) شكٌّ من الرَّاوي أو من ابنِ عبَّاسٍ (حَتَّى أَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ بِيَدِهِ) أي: أشار بها: تحوَّل (مِنْ وَرَائِي) أو المراد من وراء ابن عبَّاسٍ، ولأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «من ورائه» قال(1) العينيُّ -كابن حجرٍ-: وهذا أوجه، والضَّمير للرَّسول عليه الصلاة والسلام.
ومطابقته للتَّرجمة من جهة الإمام، ولأبي داودٍ بإسنادٍ حسنٍ عن عائشةَ مرفوعًا: «إنَّ الله وملائكتَه يصلُّون على ميامن الصُّفوف» ولا يُعارِضُه قوله عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمرَ المرويِّ عند ابن ماجه لمَّا تعطَّلت ميسرةُ المسجدِ: «من عمَّر ميسرة المسجد كُتِبَ له كفلان من الأجر» لأنَّ ما ورد لمعنًى عارضٍ يزول بزواله، لاسيَّما والحديث في إسناده مقالٌ.
ورواة حديث الباب ما بين كوفيٍّ وبصريٍّ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وفيه: من يلقَّب بالأحول عن الأحول(2)، وساقه المؤلِّف هنا مختصرًا.

(80) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (إِذَا كَانَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ القَوْمِ) المقتدين به (حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ) لا يضرُّ ذلك وهذا مذهب المالكيَّة. نعم إذا جمعهما مسجد، وعلم بصلاة الإمام بسماع تكبيره أو بتبليغٍ جاز عند الشَّافعيَّة لإجماع الأمة على ذلك، كما سيأتي قريبًا.--------------------------------------------
(1) في (م): «قاله».
(2) في (ب) و (م): «الأحوال».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 239)