الواحديُّ في أسباب النُّزول من حديث أبي هريرة: أنَّ فلانًا كان إذا صلَّى رفع رأسه إلى السَّماء، فنزلت: {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ} [المؤمنون: 2] ورفع البصر مطلقًا ينافي الخشوع الَّذي أصله السُّكون (فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ) عليه الصلاة والسلام (فِي ذَلِكَ) أي: في رفع البصر إلى السَّماء في الصلاة(1) (حَتَّى قَالَ): والله (لَيَنْتَهُنَّ) بفتح أوَّله وضمِّ الهاء لتدلَّ على واو الضَّمير المحذوفة؛ لأنَّ أصله: ينتهوننَّ(2)، وللمُستملي والحَمُّويي: «ليُنْتَهَيَنَّ» بضمِّ أوَّله وفتح المُثنَّاة الفوقيَّة(3) والهاء والمُثنَّاة التَّحتيَّة(4) آخره نون توكيدٍ ثقيلةٍ فيهما مبنيًّا للفاعل في الأولى، وللمفعول في الثَّاني (عَنْ ذَلِكَ) أي: عن رفع البصر إلى السَّماء في الصَّلاة (أَوْ) قال عليه الصلاة والسلام: (لَتُخْطَفَنَّ) بضمِّ المُثنَّاة الفوقيَّة وسكون الخاء المُعجَمة وفتح الطَّاء والفاء مبنيًّا للمفعول، أي: لتعمينَّ (أَبْصَارُهُمْ) وكلمة «أو» للتَّخيير تهديدًا، وهو خبرٌ بمعنى الأمر، أي: ليكوننَّ منكم الانتهاء عن رفع البصر أو تُخطَف الأبصار عند الرَّفع من الله، وهو كقوله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ ف} [الفتح: 16] أي: يكون أحد الأمرين، وفيه النَّهيُ الوكيد والوعيد الشَّديد، وحملوه على الكراهة دون الحرمة للإجماع على عدمها، وأمَّا رفع البصر إلى السَّماء في غير الصَّلاة في دعاءٍ ونحوه--------------------------------------------
(1) «في الصَّلاة»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (ب) و (س): «لينتهوننَّ».
(3) «الفوقيَّة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(4) «التَّحتيَّة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(1) «في الصَّلاة»: ليس في (ص) و (م).
(2) في (ب) و (س): «لينتهوننَّ».
(3) «الفوقيَّة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(4) «التَّحتيَّة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 281)