763 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) هو ابن أنسٍ الأصبحيُّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ عُبَيْدِ اللهِ) بالتَّصغير (بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ) أمَّه (أُمَّ الفَضْلِ) لبابة بنت الحارث، زوج العبَّاس، أخت ميمونة زوج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم (سَمِعَتْهُ وَهُوَ) أي: ابن عبَّاسٍ (يَقْرَأُ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} [المرسلات: 1]) والجملة حاليَّةٌ، وفيه التفاتٌ من الحاضر إلى الغائب لأنَّ القياس أن يقول: سمعتني وأنا أقرأ: {وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا} (فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ) بضمِّ المُوحَّدة، مُصغَّرًا (وَاللهِ لَقَدْ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «يا بنيَّ لقد» (ذَكَّرْتَنِي) بتشديد الكاف، شيئًا نسيته (بِقِرَاءَتِكَ) وفي نسخةٍ: «بقرآنك» بضمِّ القاف وبالنُّون (هَذِهِ السُّورَةَ) منصوبٌ بقوله: «بقراءة» عند البصريِّين، أو: بـ «ذَكَّرتني» عند الكوفيِّين (إِنَّهَا) أي: السُّورة (لآخِرُ مَا سَمِعْتُ) بحذف ضمير المفعول، ولابن عساكر: «ما سمعته» (مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يَقْرَأُ بِهَا فِي) صلاة (المَغْرِبِ) أي: في بيته، كما رواه النَّسائيُّ، وأمَّا ما في حديث عائشة: أنَّها الظُّهر فكانت في المسجد، وأُجيب عن قول أمِّ الفضل عند التَّرمذيِّ: «خرج إلينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عاصبٌ رأسَه» بالحمل على أنَّه خرج إليهم من المكان الَّذي كان راقدًا فيه إلى الحاضرين في البيت، فصلَّى بهم فيه.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 308)