الضَّالِّينَ} جهر بالتَّأمين»، ولابن حبَّان من رواية الزُّبيديِّ في حديث الباب عن ابن شهابٍ: «فإذا فرغ من قراءة أمِّ القرآن رفع صوته وقال: «آمين»»، وزاد أبو داود من حديث أبي هريرة: «حتَّى يسمع من يليه من الصَّفِّ»، وفي حديث وائل بن حُجْرٍ عند أبي داود: «صلَّيت خلف النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فجهر بآمين».
وقال الحنفيَّة والكوفيُّون ومالكٌ -في روايةٍ عنه- بالإسرار لأنَّه دعاءٌ، وسبيله الإخفاء لقوله تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] وحملوا ما رُوِي من جهره عليه الصلاة والسلام به على التَّعليم، والمُستحَبُّ الاقتصارُ على التَّأمين عقب «الفاتحة» من غير زيادةٍ عليه اتِّباعًا للحديث، وأمَّا ما رواه البيهقيُّ من حديث وائل بن حُجْرٍ: أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: «ربِّ اغفر لي، آمين»، فإنَّ في إسناده أبا بكرٍ النَّهشليَّ، وهو ضعيفٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ في «الأمِّ»: فإن قال: «آمين ربَّ العالمين» كان حسنًا، ونقله النَّوويُّ في «زوائد الرَّوضة».
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ في «الصَّلاة».
(112) (بابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ).
781 - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ) عقب قراءة «الفاتحة» خارج الصَّلاة أو فيها، إمامًا أو مأمومًا، كما أفهمه إطلاقه هنا، أو هو مخصوصٌ بالصَّلاة لحديث مسلمٍ: «إذا قال أحدكم في
وقال الحنفيَّة والكوفيُّون ومالكٌ -في روايةٍ عنه- بالإسرار لأنَّه دعاءٌ، وسبيله الإخفاء لقوله تعالى: {ادْعُواْ رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً} [الأعراف: 55] وحملوا ما رُوِي من جهره عليه الصلاة والسلام به على التَّعليم، والمُستحَبُّ الاقتصارُ على التَّأمين عقب «الفاتحة» من غير زيادةٍ عليه اتِّباعًا للحديث، وأمَّا ما رواه البيهقيُّ من حديث وائل بن حُجْرٍ: أنَّه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال: {غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} قال: «ربِّ اغفر لي، آمين»، فإنَّ في إسناده أبا بكرٍ النَّهشليَّ، وهو ضعيفٌ، وقال إمامنا الشَّافعيُّ في «الأمِّ»: فإن قال: «آمين ربَّ العالمين» كان حسنًا، ونقله النَّوويُّ في «زوائد الرَّوضة».
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ في «الصَّلاة».
(112) (بابُ فَضْلِ التَّأْمِينِ).
781 - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قال: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ أَبِي الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هُرْمُزٍ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قَالَ أَحَدُكُمْ: آمِينَ) عقب قراءة «الفاتحة» خارج الصَّلاة أو فيها، إمامًا أو مأمومًا، كما أفهمه إطلاقه هنا، أو هو مخصوصٌ بالصَّلاة لحديث مسلمٍ: «إذا قال أحدكم في
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 343)