التَّهاون بها إلى جحدها فيكفر، أو المراد بالفطرة السُّنَّة، فهو كحديث: «خمسٌ من الفطرة» [خ¦5889] ويرجِّحه وروده من وجهٍ آخر بلفظ: «سنة محمَّدٍ» [خ¦389] وميمُ «مُتَّ» مضمومةٌ، ويجوز كسرها على لغة من يقول: مَات يَمَات كـ «خاف يخاف»، والأصل: مَوِتَ بكسر العين(1) كـ «خوف»، فجاء مضارعه على «يفعَل» بفتح العين، فعلى هذه اللُّغة يلزم أن يُقال في الماضي المُسنَد إلى التَّاء(2): «مِتَّ» بالكسر ليس إلَّا، وهو أنَّا نقلنا حركة الواو إلى الفاء(3) بعد سلب حركتها، دلالةً على بنية الكلمة في الأصل.
وهذا الحديث فيه: التَّحديث والعنعنة والسَّماع والقول، وأخرجه النَّسائيُّ في «الصَّلاة».

(120) (بابُ اسْتِوَاءِ الظَّهْرِ فِي) حالة (الرُّكُوعِ) من غير ميل رأس المصلِّي عن بدنه إلى جهة فوق أو أسفل.
(وَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ) السَّاعديُّ في الحديث المُنبَّه عليه في «باب وضع الأكفِّ على الرُّكب في الرُّكوع» [خ¦10/ 118 - 1259] (فِي) حضور (أَصْحَابِهِ) رضي الله عنهم: (رَكَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) فوضع يديه على ركبتيه (ثُمَّ هَصَرَ) بفتح الهاء والصَّاد المُهمَلة، أي: أمال (ظَهْرَهُ) للرُّكوع في استواءٍ مِنْ رقبته ومتن ظهره من غير تقويسٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «ثمَّ حنى ظهره» بالحاء المُهمَلة والنُّون الخفيفة، وهما بمعنًى، وزاد الكُشْمِيْهَنِيِّ للأربعة هنا: «باب حَدِّ إِتْمَامِ الرُّكُوعِ وَالاِعْتِدَالِ فِيهِ» أي: في(4)--------------------------------------------
(1) في (م): «الواو».
(2) زيد في (ص): «وإحدى أخواتها».
(3) في (م): «الألف»، وليس بصحيحٍ.
(4) «في»: ليس في (ب).

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 360)