الهَمْدانيِّ الكوفيِّ (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ) وللأَصيليِّ: «كان رسول الله» (صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ) امتثالًا لِمَا أمره الله به في قوله تعالى: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر: 3] على أحسن الوجوه وأفضل الحالات، في فرض الصَّلاة ونفلها: (سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ) بالنَّصب بفعلٍ محذوفٍ لزومًا، أي: أسبِّح سبحانك اللَّهُمَّ (رَبَّنَا، وَ) سبَّحت (بِحَمْدِكَ) فمُتعلَّق «الباء» محذوفٌ، أي: بتوفيقك وهدايتك، لا بحولي وقوَّتي، ففيه شكرُ الله تعالى على هذه النِّعمة والاعترافُ بها، والواو فيه للحال، أو لعطف الجملة على الجملة، سواءٌ قلنا: إضافة «الحمد» إلى الفاعل، والمراد من «الحمد» لازمُه مجازًا، وهو ما يوجب الحمد من التَّوفيق والهداية، أو إلى المفعول، ويكون معناه: وسبَّحت ملتبِسًا(1) بحمدي لك (اللَّهُمَّ) أي: يا الله (اغْفِرْ لِي).--------------------------------------------
(1) في (د): «متلبِّسًا».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 367)