آخرهما بخلاف التَّكبير للقيام فإنَّه لا يستمرُّ؛ ولهذا قال مالكٌ: لا يكبِّر للقيام من الرَّكعتين حتَّى يستويَ قائمًا (وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ) عبَّر بالجملة الاسميَّة، وفي الأولى بالفعليَّة، فغاير بينهما للتَّفنُّن في الكلام، أو لإرادة التَّعميم لأنَّ التَّكبير(1) يتناول التَّعريف ونحوه، قاله(2) البرماويُّ كالكِرمانيِّ، وأمَّا قوله في «الفتح»: الَّذي يظهر أنَّه من تصرُّف الرُّواة؛ فقال العينيُّ: إنَّ الَّذي قاله الكِرمانيُّ أوْلى من نسبة الرُّواة إلى التَّصرُّف في الألفاظ الَّتي نُقِلت عن الصَّحابة.

(125) ‌‌(بابُ فَضْلِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ) وللأَصيليِّ: «ولك الحمد» بالواو، وعزاها في «فتح الباري» للكُشْمِيْهَنِيِّ، ولفظ: «باب» ساقطٌ في رواية أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ.
796 - وبه قال: (حدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمامُ الأئمَّةِ (عَنْ سُمَيٍّ) بضمِّ المُهْمَلةِ وفتح الميم، مولى أبي بكرِ بنِ عبدِ الرَّحمن بنِ الحَارِثِ (عَنْ أَبِي صَالِحٍ) ذكوان السَّمَّان (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِذَا قَالَ الإِمَامُ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ)(3) وللأَصيليِّ: «ولك الحمد» بالواو، وقال النوويُّ: فيكون متعلِّقًا بما قبله، أي: سمع الله لمن حمده، ربَّنا استجب(4) دعاءَنا، ولك الحمدُ على هدايتنا، وفيه رَدٌّ--------------------------------------------
(1) في (م): «التَّنكير».
(2) في (ص): «قال»، وليس بصحيحٍ.
(3) «الحمد»: سقط من (ص) و (م).
(4) في (د) و (م): «فاستجب».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 370)