فَإِنَّهَا) أي: الكلاليب(1) (مِثْلُ شَوْكِ السَّعْدَانِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يَعْلَمُ قَدْرَ عِظَمِهَا(2) إِلَّا اللهُ) تعالى (تَخْطَفُ) بفتح الطَّاء في الأفصح، وقد تُكسَر، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فتختطِف(3)» بالفاء في أوَّله وفوقية بعد الخاء(4) وكسر الطَّاء، أي: تأخذ (النَّاسَ) بسرعة (بِأَعْمَالِهِمْ) أي: بسبب أعمالهم السَّيئة، أو على حسب أعمالهم، أو بقدرها (فَمِنْهُمْ مَنْ يُوبَقُ) بموحَّدة مبنيًّا للمفعول، أي: يهلك (بِعَمَلِهِ) وقال الطبريُّ: يُوثَق؛ بالمثلَّثة من الوثاق (وَمِنْهُمْ مَنْ يُخَرْدَلُ) بخاء مُعجَمَة ودالٍ مهملة، وعن أبي عُبيد: بالذَّال المُعجَمَة، أي: يقطع صغارًا؛ كالخردل، والمعنى: أنَّه تقطِّعُه كلاليب الصِّراط حتَّى يهويَ إلى النَّار، وللأَصيليِّ: بالجيم من الجردلة؛ بمعنى: الإشراف على الهلاك (ثُمَّ يَنْجُو، حَتَّى إِذَا أَرَادَ اللهُ) عز وجل (رَحْمَةَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ) أي: الدَّاخلين فيها وهم المؤمنون الخلَّص؛ إذ الكافر لا ينجو منها أبدًا (أَمَرَ اللهُ المَلَائِكَةَ أَنْ يُخْرِجُوا) منها (مَنْ كَانَ يَعْبُدُ اللهَ) وحدَه (فَيُخْرِجُونَهُمْ) منها (وَيَعْرِفُونَهُمْ بِآثَارِ السُّجُودِ، وَحَرَّمَ اللهُ) عز وجل (عَلَى النَّارِ أَنْ تَأْكُلَ أَثَرَ السُّجُودِ) أي: موضع أثره؛ وهي الأعضاء السَّبعة، أو الجبهة خاصَّةً لحديث: «إنَّ قومًا يخرجون من النَّار يحترقون فيها إلَّا دارات وجوهُهم» رواه مسلمٌ، وهذا موضع التَّرجمة، واستشهَد له ابن بطَّالٍ بحديث: «أقرب ما يكون العبد إذا سجد» وهو واضحٌ، وقال الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق: 19] قال بعضهم: إنَّ الله تعالى--------------------------------------------
(1) «أي: الكلاليب»: ليس في (د).
(2) في (م): «أن لا يعلم قدرها».
(3) في (ص) و (م): «فتخطَّف»، وفي «اليونينيَّة» رُمِزَ للكُشْمِيهَنيِّ كما هو مُثْبَتٌ.
(4) «وفوقية بعد الخاء»: ليس في (ص) و (م).
(1) «أي: الكلاليب»: ليس في (د).
(2) في (م): «أن لا يعلم قدرها».
(3) في (ص) و (م): «فتخطَّف»، وفي «اليونينيَّة» رُمِزَ للكُشْمِيهَنيِّ كما هو مُثْبَتٌ.
(4) «وفوقية بعد الخاء»: ليس في (ص) و (م).
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 395)