على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليكفِّر عن يمينه، وليأتِ(1) الَّذي هو خير»، وجواب «إذا» محذوفٌ، وتقديره(2) نحو(3): تحيَّرَ، كما مرَّ.
(فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَدْخِلْنِي الجَنَّةَ، فَيَقُولُ اللهُ) عز وجل: (وَيْحَكَ) نُصِب بفعلٍ محذوفٍ، وهي كلمة رحمةٍ، كما أنَّ «ويلك»(4) كلمةُ عذابٍ (يَا ابْنَ آدَمَ مَا أَغْدَرَكَ!) صيغة(5) تعجُّبٍ من الغدر؛ وهو ترك الوفاء (أَلَيْسَ قَدْ أَعْطَيْتَ العَهْدَ وَالمِيثَاقَ) بفتح الهمزة والطَّاء مبنيًّا للفاعل، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «العهود والمواثيق» (أَلَّا تَسْأَلَ غَيْرَ الَّذِي أُعْطِيتَ؟) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول (فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، لَا تَجْعَلْنِي أَشْقَى خَلْقِكَ، فَيَضْحَكُ اللهُ عز وجل مِنْهُ) أي: من فعل هذا الرَّجل، وليس في رواية الأَصيليِّ لفظ: «منه» والمراد من الضَّحك هنا لازمه، وهو الرِّضا وإرادة الخير، كسائر الإسنادات في مثلِه ممَّا يستحيل على الباري تعالى، فإنَّ المراد لوازمها (ثُمَّ يَأْذَنُ لَهُ) الله تعالى (فِي دُخُولِ الجَنَّةِ، فَيَقُولُ له: تَمَنَّ، فَيَتَمَنَّى، حَتَّى إِذَا انْقَطَعَ) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ: «انقطعت» (أُمْنِيَّتُهُ قَالَ اللهُ عز وجل له: (زِدْ مِنْ كَذَا وَكَذَا) أي:--------------------------------------------
(1) في (م): «يأت»، وفي (ص): «اليأت».
(2) في (م): «ويُقدَّر».
(3) «نحو»: ليس في (ص).
(4) في (ص): «ويل».
(5) في (د): «صفة»، وهو تحريفٌ.

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 401)