لأنَّه أشبه بالتَّواضع، وأبلغ في تمكين الجبهة والأنف من الأرض، مع مغايرته لهيئة الكسلان، وفي حديث ميمونة المرويِّ في «مسلم»: «كان صلى الله عليه وسلم يجافي يديه(1)، فلو أنَّ بهيمة أرادت أن تمرَّ لمرَّت»، وفي حديث عائشة ممَّا رُوِيَ في «مسلم» أيضًا: «كان النَّبيُّ(2) صلى الله عليه وسلم ينهى أن يَفْتَرِشَ الرَّجلُ ذراعيه افتراشَ السَّبع»، وفي حديث البراء عند مسلمٍ أيضًا رفعه: «إذا سجدت فضع كفَّيك وارفع مرفقيك» وظاهرهما(3) الوجوب، وقول الحافظ ابنِ حجرٍ: إنَّ حديث أبي هريرةَ عند أبي داود: شكا أصحابُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم له مشقَّة السُّجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: «استعينوا بالرُّكَب» أي: بوضع المرفقين على الرُّكبتين(4)، كما فسَّره ابنُ عجلان أحد رواته، وترجم له أبو داود بالرُّخصة(5) في ترك التَّفريج يدلُّ على الاستحباب فيه نظر لأنَّ ظاهره الرُّخصة مع وجود العذر؛ وهو المشقَّة عليهم، لكن في «مُصنَّف ابن أبي شيبة»: وعن ابن عون قال: قلت لمحمَّد: الرَّجل يسجد إذا اعتمد بمرفقيه على ركبتيه؟ قال:--------------------------------------------
(1) في (م): «جنبيه».
(2) «النَّبيُّ»: ليس في (د).
(3) في (د) و (م): «ظاهرها».
(4) في (م): «موضع الرُّكب».
(5) في (م): «بالتَّرخُّص».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 404)