(أَمَامَكَ، فَقَامَ) كذا لأبي ذَرٍّ، وللأَصيليِّ(1): «فقام» وفي روايةٍ: «ثمَّ قام» (النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) حال كونه (خَطِيبًا صَبِيحَةَ عِشْرِينَ) نُصِبَ على الظَّرفيَّة، أي: في صبيحة عشرين (مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (مَنْ كَان اعْتَكَفَ مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: معي، فهو من باب الالتفات من التَّكلُّم للغيبة(2) (فَلْيَرْجِعْ) إلى الاعتكاف (فَإِنِّي أُرِيتُ) بهمزةٍ مضمومةٍ قبل الرَّاء على البناء لغير(3) مُعيَّنٍ، من(4) الرُّؤيا، أي: أُعلِمت، أو: من الرُّؤية، وللحَمُّويي والمُستملي: «فإنِّي رأيت» أي: أبصرت (لَيْلَةَ القَدْرِ) وإنَّما رأى علامتها، وهي السُّجود في الماء والطِّين (وَإِنِّي نُسِّيتُهَا) بضمِّ النُّون وتشديد السِّين المُهمَلة المكسورة، وفي بعض النُّسخ: «أُنْسِيتُها» بهمزةٍ مضمومةٍ، ففي الرِّوايتين أنَّه نسيها بواسطةٍ، ولأبي ذَرٍّ: «نَسِيتُها» بفتح النُّون وتخفيف السِّين، أي: نسيتها من غير واسطةٍ، والمراد أنَّه نسي علم تعيينها في تلك السَّنة (وَإِنَّهَا فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ فِي وِتْرٍ) جمع آخرةٍ، قال في «المصابيح»: وهذا جارٍ على القياس، قال ابن الحاجب:--------------------------------------------
(1) في (ص) و (م): «الأصيليِّ».
(2) في (م): «إلى الغيبة».
(3) في (م): «من غير».
(4) في (م): «على».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 414)