لقوله: «ارحمني». قال في «الكواكب»: وهذا الدُّعاء من جوامع الكلم(1)، إذ فيه الاعتراف بغاية التَّقصير، وهو كونه ظالمًا ظلمًا كثيرًا، وطلب غاية الإنعام الَّتي هي المغفرة والرَّحمة، فالأوَّل: عبارةٌ عن الزَّحزحة عن النَّار، والثَّاني: إدخال الجنَّة، وهذا هو الفوز العظيم، اللَّهُمَّ اجعلنا من الفائزين بكرمك يا أكرم الأكرمين.
ورواة هذا الحديث سوى طرفيه مصريُّون، وفيه: تابعيٌّ عن تابعيٍّ، وصحابيٌّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الدَّعوات» [خ¦6326]، وكذا مسلمٌ والتِّرمذيُّ وابن ماجه، وأخرجه النَّسائيُّ في الصَّلاة.

(150) وزاد أبو ذَرٍّ في نسخةٍ عنه هنا: «بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ» وهي ساقطةٌ عند الكلِّ.
(بابُ مَا يُتَخَيَّرُ) بضمِّ أوَّله مبنيًّا للمفعول (مِنَ الدُّعَاءِ بَعْدَ) فراغه من (التَّشَهُّدِ) قبل السَّلام (وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ).

835 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى) القطَّان (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (قال: حَدَّثَنِي) بالإفراد (شَقِيقٌ) هو أبو وائلٍ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ رضي الله عنه (قَالَ: كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ--------------------------------------------
(1) في (د): «الجوامع».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 451)