فَيَدْعُو) زاد مُسدَّدٌ في رواية أبي داود: «فيدعو به» وللنَّسائيِّ: «فليدعُ به» وهذا موضع التَّرجمة، وهو مع(1) التَّرجمة يشير إلى أنَّ الدُّعاء السَّابق في الباب الَّذي قبله [خ¦834] لا يجب وإن كان ورد بصيغة الأمر، ثمَّ إنَّ المنفي(2) في قوله في التَّرجمة: «وليس بواجبٍ» يحتمل أن يكون الدُّعاء، أي: لا يجب دعاءٌ مخصوصٌ وإن كان التَّخيير مأمورًا به، ويحتمل أن يكون المنفيُّ التَّخيير، ويُحمَل الأمر الوارد به على النَّدب، ويحتاج إلى دليلٍ، قال ابن رُشَيدٍ: ليس التَّخيير في آحاد الشَّيء(3) بدالٍّ على عدم وجوبه، فقد يكون أصل الشَّيء واجبًا ويقع التَّخيير في وصفه، وقال ابن المُنَيِّر: قوله: «ثمَّ ليتخيَّر»(4) وإن كان(5) بصيغة الأمر لكنَّها كثيرًا ما ترد للنَّدب. انتهى. ثمَّ إنَّ قوله: «ثمَّ ليتخيَّر من الدُّعاء أعجبه» شاملٌ لكلِّ دعاءٍ مأثورٍ وغيره فيما(6) يتعلَّق بالآخرة كقوله: اللَّهُمَّ أدخلني الجنة، أو الدُّنيا ممَّا(7) يشبه كلام النَّاس كقوله: اللَّهُمَّ ارزقني زوجةً جميلةً ودراهم جزيلةً، وبذلك أخذ الشَّافعيَّة والمالكيَّة ما لم يكن إثمًا، وقصره الحنفيَّة على ما يناسب المأثور فقط ممَّا لا يشبه كلام النَّاس، محتجِّين بقوله عليه الصلاة والسلام: «إنَّ صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيءٌ من--------------------------------------------
(1) في (ص): «موضع».
(2) في (ص): «المعنى».
(3) «الشيء»: ليس في (م).
(4) زيد في (م): «أي».
(5) في (ب): «كانت».
(6) في (ب) و (س): «ممَّا».
(7) في (د): «بما».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 454)