فظنَّه باطلًا(1) فدعا على الحاكم باطلًا بطلت صلاته، وتمييز الحظوظ الجائزة من المُحرَّمة عَسِرٌ جدًّا، فالصَّواب ألَّا يدعوَ بدنياه إلَّا على تثبُّتٍ من الجواز. انتهى.

(151) (بابُ مَنْ لَمْ يَمْسَحْ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ) من الماء والطِّين وهو في الصَّلاة (حَتَّى صَلَّى).
(قَالَ أَبُو عَبْدِ الله) البخاريُّ: (رَأَيْتُ الحُمَيْدِيَّ) عبد الله بن الزُّبير المكِّيَّ (يَحْتَجُّ بِهَذَا الحَدِيثِ) الآتي: (ألَّا يَمْسَحَ) المصلِّي (الجَبْهَةَ) والأنف وهو (فِي الصَّلَاةِ) وفي «اليونينيَّة» بهامشها، وهذا(2) ثابتٌ عند الأربعة هنا، وهو في الأصول ثابتٌ.

836 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ) رضي الله عنه، أي: عن ليلة القدر (فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ فِي المَاءِ وَالطِّينِ حَتَّى رَأَيْتُ أَثَرَ الطِّينِ، فِي جَبْهَتِهِ) بعد المسح، أو ترك المسح ناسيًا، أو عامدًا لتصديق رؤياه ليراه النَّاس فيستدلُّوا على عين تلك اللَّيلة، ويحتمل أن يكون لم يشعر به، أو تركه عمدًا لبيان الجواز، أو لأنَّ ترك المسح أَوْلى لأنَّ المسح عملٌ وإن كان قليلًا، ومن ثمَّ وَكَلَ المؤلِّف الأمر فيه إلى نظر المجتهد: هل يوافق الحميديَّ المستدلَّ أو يخالفه؟ أشار إليه ابن المُنَيِّر.

(152) ‌‌(بابُ التَّسْلِيمِ) في آخر الصَّلاة.--------------------------------------------
(1) في (م): «فظنَّ أنَّه باطلٌ».
(2) في (د): «وهو».

(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 456)