(فَوَجَدَ لَهَا رِيحًا) لأنَّ الرَّائحة لم تَمُتْ منها بالطَّبخ، فكأنَّها نيئةٌ(1) (فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، أي: أُخبرِ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (بِمَا فِيهَا) أي: القدر (مِنَ البُقُولِ، فَقَالَ) وفي روايةٍ «قال»: (قَرِّبُوهَا) أي: القدر أو الخضرات(2) أو البقول، مشيرًا (إِلَى بَعْضِ أَصْحَابِهِ كَانَ مَعَهُ) هو أبو أيُّوب الأنصاريُّ، استدلَّ في «فتح الباري» لكونه أبا أيُّوب بحديث مسلمٍ في قصَّة نزوله عليه الصلاة والسلام عليه(3)، قال: وكان يقدِّم للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم طعامًا، فإذا جِيء به إليه -أي: بعد أن يأكل النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم منه- سأل عن موضع أصابع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فصنع ذلك مرَّةً، فقِيلَ له: لم يأكل، وكان الطَّعام فيه ثومٌ، فقال: أحرامٌ هو يا رسول الله؟ قال: «لا، ولكن أكرهه». انتهى. أو هو وغيره لحديث أمِّ أيُّوب المرويِّ عند ابني خزيمة وحبَّان قالت: «نزل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكلَّفنْا له طعامًا فيه بعضُ البقول … » الحديثَ، وفيه: قال: «كلوا، فإنِّي لستُ كأحدٍ منكم»، فهذا أمرٌ بالأكل للجماعة. (فَلَمَّا رَآهُ) أي: فلمَّا رأى النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أبا أيُّوب أو(4) وغيره (كَرِهَ أَكْلَهَا، قَالَ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «فقال»: (كُلْ؛ فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي) أي: من الملائكة،--------------------------------------------
(1) في (د): «نية»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د) و (ص): «الخضراوات».
(3) في (ص): «نزول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
(4) في (د): «أي».
(1) في (د): «نية»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د) و (ص): «الخضراوات».
(3) في (ص): «نزول النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم».
(4) في (د): «أي».
(খণ্ড: 4) (পৃষ্ঠা: 501)