ممَّن شهد بدرًا، أو أدرك بيعة الرِّضوان، أو مَنْ(1) صلَّى للقبلتين(2) (مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) هو عثمان بن عفَّان (فَنَادَاهُ عُمَرُ) رضي الله عنهما، أي: قال له: يا فلان: (أَيَّةُ سَاعَةٍ هَذِهِ؟) استفهام إنكارٍ لينبِّه على ساعة التَّبكير الَّتي رغّب فيها، وليرتدع من هو دونه، أي: لِمَ تأخَّرت إلى هذه السَّاعة؟ (قَالَ) عثمان معتذرًا عن التَّأخير(3): (إِنِّي شُغِلْتُ) بضمِّ الشِّين وكسر الغين المُعجَمتين مبنيًا للمفعول (فَلَمْ أَنْقَلِبْ) أي: فلم أرجع (إِلَى أَهْلِي حَتَّى سَمِعْتُ التَّأْذِينَ) بين يدي الخطيب (فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ) أي: لم أشتغل بشيءٍ بعد أن سمعت النِّداء إلَّا بالوضوء، و «أَنْ»: صلةٌ زِيدَتْ لتأكيد النَّفي(4)، وللأَصيليِّ: «فلم أزد على أنْ توضَّأت» (فَقَالَ) عمر، إنكارٌ آخر على ترك السُّنَّة المُؤكَّدة وهي الغسل: (وَالوُضُوءَ أَيْضًا؟) بنصب «الوضوء»، قال الحافظ ابن حجر: كذا في روايتنا، وعليه اقتصر النَّوويُّ رحمه الله تعالى في «شرح مسلمٍ»، وبالواو عطفًا على الإنكار الأوَّل، أي:--------------------------------------------
(1) «مَنْ»: ليس في (د).
(2) في (ص) و (م): «القبلتين».
(3) في (ب) و (س): «التَّأخُّر».
(4) قال السندي في «حاشيته»: قوله: (فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ) قال القسطلانيُّ: «أنْ» صلة زيدت لتأكيد النَّفي.
قلت: بل مصدريَّة بتقدير حرف الجرِّ؛ أي: فلم أزد على أن توضأتُ، كما في بعض الرِّوايات، وحذف حرف الجرِّ مع «أن» و «إن» قياس، وأمَّا ما ذكره فلا يظهر له وجهٌ عند العقل، والله تعالى أعلم.
(1) «مَنْ»: ليس في (د).
(2) في (ص) و (م): «القبلتين».
(3) في (ب) و (س): «التَّأخُّر».
(4) قال السندي في «حاشيته»: قوله: (فَلَمْ أَزِدْ أَنْ تَوَضَّأْتُ) قال القسطلانيُّ: «أنْ» صلة زيدت لتأكيد النَّفي.
قلت: بل مصدريَّة بتقدير حرف الجرِّ؛ أي: فلم أزد على أن توضأتُ، كما في بعض الرِّوايات، وحذف حرف الجرِّ مع «أن» و «إن» قياس، وأمَّا ما ذكره فلا يظهر له وجهٌ عند العقل، والله تعالى أعلم.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 17)