بن ربيعة التَّابعيِّ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ) بفتح العين وسكون الميم في الأوَّل، وضمِّ المُهمَلة وفتح اللَّام في الثَّاني (الأَنْصَارِيُّ) التَّابعيُّ (قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ) الخدريِّ رضي الله عنه (قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) عبَّر بلفظ «أشهد» للتَّأكيد، أنَّه (قَالَ: الغُسْلُ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ) أي: بالغٍ، وهو مجازٌ لأنَّ الاحتلام يستلزم البلوغ، والقرينة المانعة عن الحمل على الحقيقة أنَّ الاحتلام إذا كان معه الإنزال موجبٌ للغسل، سواءٌ كان يوم الجمعة أو لا (وَأَنْ يَسْتَنَّ) عُطِفَ على معنى الجملة السَّابقة، و «أنْ» مصدريَّةٌ، أي: والاستنان، والمرادُ بذلك(1) الاستنانُ بالسِّواك (وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ) الطِّيب، أو السِّواك والطِّيب، وقوله: «يمَسَّ» بفتح الميم. (قَالَ عَمْرٌو) المذكور بالإسناد السَّابق إليه: (أَمَّا الغُسْلُ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ) أي: كالواجب في التَّأكيد (وَأَمَّا الاِسْتِنَانُ وَالطِّيبُ فَاللهُ أَعْلَمُ أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَلَكِنْ هَكَذَا فِي الحَدِيثِ) أشار به إلى أنَّ العطف لا يقتضي التَّشريك من جميع الوجوه، فكان القدر المشترك تأكيدًا لطلب الثَّلاثة، وجزم بوجوب الغسل دون غيره للتَّصريح--------------------------------------------
(1) في (م): «ذلك».
(1) في (م): «ذلك».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 22)