عوفٍ الزُّهريِّ المدنيِّ، قِيلَ: اسمه عبد الله، وقِيلَ: إسماعيل (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) رضي الله عنه: (أَنَّ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رضي الله عنه، بَيْنَمَا) بالميم (هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ) أي: على المنبر، وجواب «بينما» قوله: (إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ) هو عثمان بن عفَّان رضي الله عنه (فَقَالَ) له (عُمَرُ) وللأَصيليِّ: «عمر بن الخطَّاب رضي الله عنه»: (لِمَ تَحْتَبِسُونَ عَنِ) الحضور إلى (الصَّلَاةِ) في أوَّل وقتها؟ (فَقَالَ الرَّجُلُ) عثمان: (مَا هُوَ) أي: الاحتباس (إِلَّا أَنْ سَمِعْتُ النِّدَاءَ) الأذان، ولغير أبي ذَرٍّ والأَصيليِّ وابن عساكر: «إلَّا سمعت النِّداء» (تَوَضَّأْتُ(1)، فَقَالَ) عمر له ولمن حضر من الصَّحابة(2): (أَلَمْ تَسْمَعُوا النَّبِيَّ(3) صلى الله عليه وسلم يقول) كذا لأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ، ولغيرهما: «قَالَ» (إِذَا رَاحَ أَحَدُكُمْ) أي: إذا أراد أحدكم الرَّواح (إِلَى) صلاة (الجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ) ندبًا، كما مرَّ.
ووجه مطابقته للتَّرجمة السَّابقة من حيث إنكارُ عمرَ على عثمانَ احتباسه عن التَّبكير بمحضرٍ من الصَّحابة وكبار التَّابعين، مع عظم جلالته، فلولا عظم فضل ذلك لَمَا أنكَرَ عليه، وإذا ثبت الفضل في التَّبكير إلى الجمعة ثبت الفضل لها.
ورواة الحديث الخمسة ما بين كوفيٍّ ويمانيٍّ ومدنيٍّ(4)، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، وأبو داود في «الطَّهارة»، والله أعلم(5).--------------------------------------------
(1) في (ب) و (س): «فتوضَّأت»، والمثبت موافقٌ لـ «اليونينيَّة».
(2) في (ص): «أصحابه».
(3) زيد في (د): «أن».
(4) في (د): «فبصريٍّ»، وليس بصحيحٍ.
(5) «والله أعلم»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 31)