لكنَّ رواية صالح بن أبي الأخضر، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيْد بن السَّبَّاق عند ابن ماجه مرفوعًا: «من جاء إلى الجمعة فليغتسل، وإن كان له طيبٌ فليمسَّ منه» تخالف(1) ذلك، لكن صالحٌ ضعيفٌ، وقد خالفه مالكٌ، فرواه عن الزُّهريِّ عن عُبَيْد بن السَّبَّاق مُرسَلًا.

885 - وبه قال: (حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى) بن يزيد التَّميميُّ(2) الفرَّاء الرَّازي الحافظ (قَالَ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف(3) الصَّنعانيُّ، قاضي صنعاء، المُتوفَّى سنة تسعٍ وتسعين ومئةٍ باليمن رحمه الله تعالى: (أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ) عبد الملك (أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْسَرَةَ) بفتح الميم وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح السِّين والرَّاء المُهمّلتين، الطَّائفيُّ المكِّيُّ التَّابعيُّ (عَنْ طَاوُسٍ) اليمانيِّ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما: أَنَّهُ ذَكَرَ قَوْلَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ) قال طاوسٌ: (فَقُلْتُ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَيَمَسُّ طِيبًا) نُصِبَ بـ «يمسُّ»، والهمزة للاستفهام (أَوْ) يمسُّ (دُهْنًا إِنْ كَانَ) أي: الطِّيب أو الدُّهن (عِنْدَ أَهْلِهِ؟ فَقَالَ) ابن عبَّاسٍ: (لَا أَعْلَمُهُ) من قوله صلى الله عليه وسلم، ولا من(4) كونه مندوبًا.
ورواة هذا الحديث ما بين رازيٍّ وصنعانيٍّ ومكِّيٍّ وطائفيٍّ ويمانيٍّ، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث والإخبار والعنعنة(5) والقول، وأخرجه مسلمٌ في «الصَّلاة»، والله أعلم(6).--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «في».
(2) في (د): «التَّيميُّ»، وهو تحريفٌ.
(3) في (د): «يونس»، وهو تحريفٌ.
(4) «من»: ليس في (د) و (م).
(5) «والعنعنة»: ليس في (د).
(6) «والله أعلم»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 37)