المؤلِّف- توقُّفٌ في وصله لكونه كتبه من حفظه، أو لغير ذلك، وهو في الأصل موصولٌ لا ريب فيه، أخرجه الإسماعيليُّ عن ابن ناجية، عن أبي حفصٍ، وهو عمر بن عليٍّ، شيخ المؤلِّف، فقال: عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه، ولم يشكَّ. انتهى. قلت: وكذا في الفرع وأصله في رواية ابن عساكر: «عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه» (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: لَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَُ) بالرَّفع والنَّصب، كما مرَّ قريبًا [خ¦908].
وسبق الحديث في آخر «كتاب الأذان» في «باب متى يقوم النَّاس إذا رأوا الإمام عند الإقامة» [خ¦637] مع مباحثه.

(19) هذا (بَابٌ) بالتَّنوين (لَا يُفَرِّقُ) الدَّاخل المسجد (بَيْنَ اثْنَيْنِ يَوْمَ الجُمُعَةِ) «لا»: ناهيةٌ، والفعل من التَّفريق، مبنيٌّ للفاعل أو المفعول، والتَّفرقة تتناول أمرين:
أحدهما: التَّخطِّي، والثَّاني: أن يزحزح رجلين عن مكانهما ويجلس بينهما. فأمَّا الأوَّل فهو مكروهٌ لأنَّه صلى الله عليه وسلم رأى رجلًا يتخطَّى رقاب النَّاس، فقال له: «اجلس، فقد آذيت وآنيت» أي: تأخَّرت، رواه ابن ماجه والحاكم وصحَّحاه(1)، وفي «الطَّبرانيِّ»: أنَّه عليه الصلاة والسلام قال لرجلٍ:--------------------------------------------
(1) ابن ماجه لا يحكم على الأحاديث والعبارة موهمة، وقد أخرجه ابن حبان أيضًا فلعل قوله: «وصححاه» يريد بها ابن حبان وتلميذه الحاكم.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 80)