لصاحبك: أنصت يوم الجمعة، والإمام يخطب فقد لغوت»، ولا يحرم للأحاديث الدَّالَّة على ذلك كحديث أنسٍ المرويِّ في «الصَّحيحين» [خ¦933]: «بينما النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة قام أعرابيٌّ فقال: يا رسول الله، هلك المال، وجاع العيال، فادعُ الله لنا، فرفع يديه ودعا» وحديث أنسٍ أيضًا المرويِّ بسندٍ صحيحٍ عند البيهقيِّ: أنَّ رجلًا دخل والنَّبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب يوم الجمعة، فقال: متى السَّاعة؟ فأومأ النَّاس إليه بالسُّكوت، فلم يقبل، وأعاد الكلام، فقال له النَّبيُّ(1) صلى الله عليه وسلم في الثَّالثة: «ما أعددت لها؟» قال: حبُّ الله وحبُّ(2) رسوله، قال: «إنك مع مَن أحببت»، وجه الدَّلالة منه أنَّه لم ينكر عليه الكلام، ولم يبيِّن له وجه السُّكوت، والأمر في الآية للنَّدب، ومعنى «لغوت»: تركت الأدب جمعًا بين الأدلَّة، وقال أبو حنيفة: وخروج الإمام قاطعٌ للصَّلاة والكلام، وأجازه صاحباه إلى كلام(3) الإمام، له قوله عليه الصلاة والسلام: «إذا خرج الإمام لا صلاة ولا كلام»، ولهما قوله عليه الصلاة والسلام: «خروج الإمام يقطع الصَّلاة، وكلامه يقطع الكلام»، وقال--------------------------------------------
(1) «النَّبيُّ»: ليس في (د).
(2) «حبُّ»: ليس في (م).
(3) في غير (ب) و (س): «خروج».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 116)