على الغائب ({وَلْتَأْتِ طَآئِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّواْ}) لاشتغالهم بالحراسة ({فَلْيُصَلُّواْ مَعَكَ}) ظاهره أنَّ الإمام يصلِّي مرَّتين، بكلِّ طائفةٍ مرَّةً كما فعله عليه الصلاة والسلام ببطن نخلٍ ({وَلْيَأْخُذُواْ حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ}) جعل الحذر وهو التَّحرُّز والتَّيقُّظ آلةً يستعملها الغازي، فجمع بينه وبين الأسلحة في الأخذ ({وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً}) بالقتال، فلا تغفلوا ({وَلَا جُنَاحَ}) لا وزر ({عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَى أَن تَضَعُواْ أَسْلِحَتَكُمْ}) رخصةٌ لهم في وضعها إذا ثَقُلَ عليهم أخذُها بسبب مطرٍ أو مرضٍ، وهذا يؤيِّد أنَّ الأمر للوجوب دون الاستحباب ({وَخُذُواْ حِذْرَكُمْ}) أمرهم مع ذلك بأخذ الحذر لئلَّا(1) يهجم عليهم العدوُّ ({إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا} [النساء: 101 - 102]) وعدٌ للمؤمنين بالنَّصر، وإشارةٌ إلى أنَّ الأمر بالحزم ليس لضعفهم وغلبة عدوِّهم، بل لأنَّ الواجب في الأمور التَّيقُّظ. وقد ثبت سياق الآيتين بلفظهما إلى آخر قوله: {مُّهِينًا} كما ترى في رواية كريمة(2)، ولفظ رواية أبي ذَرٍّ «{فَلْتَقُمْ طَآئِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ} إلى قوله: {عَذَابًا مُّهِينًا}» وله أيضًا ولابن عساكر وأبي الوقت: «{وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ} … إلى قوله: {عَذَابًا مُّهِينًا}» ولابن عساكر: «{إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}»(3) وزاد الأَصيليُّ: «{أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلَاةِ} … إلى قوله: {عَذَابًا مُّهِينًا}».--------------------------------------------
(1) في غير (ص) و (م): «كيلا».
(2) «في رواية كريمة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) قوله: «ولابن عساكر: {إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}» ليس في (ص).
(1) في غير (ص) و (م): «كيلا».
(2) «في رواية كريمة»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(3) قوله: «ولابن عساكر: {إِنَّ اللّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا}» ليس في (ص).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 146)