بَعْضًا) هذا موضع التَّرجمة، وظاهر هذا السِّياق صادقٌ بأن تسجد الطَّائفة الأولى معه في الرَّكعة الأولى، والثَّانية(1) في الثَّانية، وعكسه بأن تسجد الثَّانية معه في الأولى، والأولى في الثَّانية، مع تحوُّل كلٍّ منهما إلى مكان الأخرى كما مرَّ، فتكون صفتين. والَّذي في «مسلمٍ» و «أبي داود»(2) هو الصِّفة الأولى، مع التَّحوُّل أيضًا، ولفظ رواية أبي داود عن أبي عيَّاشٍ الزُّرَقِيِّ، قال: «صلَّينا مع النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم العصر بعُسْفانَ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم، والمشركون أمامه، واصطفُّوا صفًّا خلفه، وخلف الصَّفِّ صفٌّ آخر، فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وركعوا جميعًا، ثمَّ سجد، فسجد الصَّفُّ الَّذي يليه وقام الآخر يحرسونهم، فلمَّا قضى بهم السَّجدتين وقاموا سجد الآخرون الَّذين كانوا خلفهم، ثمَّ تأخَّر الصَّفُّ الَّذي يليه إلى مقام الآخَرِين، وتقدَّم الآخرون إلى مقام الأوَّلين، ثمَّ ركع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وركعوا جميعًا، ثمَّ سجد فسجد الصَّفُّ الَّذي يليه، وقام الآخرون يحرسونهم، فلمَّا جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم سجد الآخرون، وجلسوا جميعًا فسلَّم بهم»(3). ولـ «مسلمٍ» نحوه، وهذا السِّياق مغايرٌ لحديث الباب، فإنَّ فيه: أنَّ الصَّفَّين ركعوا معه عليه الصلاة والسلام، وسجدت معه الأولى وقامت الأخرى من الرُّكوع تحرس، ثمَّ سجدت الحارسة بعد فراغ أولئك.--------------------------------------------
(1) «الثَّانية»: ليس في (د).
(2) زيد في (ص): «و».
(3) هو في أبي داود (1236) مع خلاف كثير في ألفاظه.
(1) «الثَّانية»: ليس في (د).
(2) زيد في (ص): «و».
(3) هو في أبي داود (1236) مع خلاف كثير في ألفاظه.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 154)