الرِّجال (وَسَبَى الذَّرَارِيَّ) بالذَّال المُعجَمة وتشديد الياء وتخفيفها، كالعواري(1)، جمع ذُرِّيَّةٍ، وهي الولد، والمراد بـ «الذَّراري»: غير المقاتلة (فَصَارَتْ صَفِيَّةُ) بنت حُيَيٍّ سيِّدِ(2) بني قريظة والنَّضير (لِدِحْيَةَ الكَلْبِيِّ) أعطاها له عليه الصلاة والسلام قبل القسمة لأنَّ له صفيَّ المغنم يعطيه لمن يشاء (وَصَارَتْ) أي: فصارت، أو ثمَّ صارت بعده (لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم) استرجعها منه برضاه، أو اشتراها منه لِما جاء: أنَّه أعطاه عنها سبعة أرؤسٍ، أو أنَّه إنَّما كان أذن له في جاريةٍ من حشو السَّبي لا من أفضلهنَّ، فلمَّا رآه أخذ أَنْفَسَهُنَّ نسبًا وشرفًا وجمالًا استرجعها لأنَّه لم يأذن له فيها، ورأى أنَّ في إبقائها مفسدةً لتميُّزه(3) بها على سائر الجيش، ولِما فيه من انتهاكها مع مرتبتها، وربَّما ترتَّب على ذلك شقاقٌ، فكان أخذها لنفسه صلى الله عليه وسلم قاطعًا لهذه المفاسد (ثُمَّ تَزَوَّجَهَا) عليه الصلاة والسلام (وَجَعَلَ صَدَاقَهَا عِتْقَهَا) لأنَّ عتقها كان عندها أعزُّ من الأموال الكثيرة، ولأبي ذَرٍّ: «عتقتها» بزيادة مُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ بعد القاف. (فَقَالَ عَبْدُ العَزِيزِ) بن صُهَيْبٍ--------------------------------------------
(1) في (ب): «كالعوالي».
(2) في غير (ب) و (س): «سيِّدة».
(3) في (ص): «لتمييزه».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 166)