وقِيلَ: أصله: «وخرج» بالواو المُقدَّرة، وفي «تفسير سورة الممتحنة» [خ¦4895] من وجهٍ آخر عن ابن جريجٍ: «فنزل نبيُّ الله صلى الله عليه وسلم»، ولابن عساكر: «ثمَّ يخطب بعد خروج النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» أي: بعد الوقت الَّذي كان يخرج فيه (كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ يُجْلِسُ) بضمِّ أوَّله وسكون الجيم من الإجلاس، ولأبي ذَرٍّ: «يُجَلِّس» بفتح الجيم وتشديد اللَّام من التَّجليس، أي: يجلِّس الرِّجال (بِيَدِهِ) أي(1): يشير بيده أمرهم بالجلوس لينتظروه حتَّى يفرغ ممَّا يقصده، ثمَّ ينصرفوا جميعًا (ثُمَّ أَقْبَلَ) عليه الصلاة والسلام (يَشُقُّهُمْ) أي: صفوف الرِّجال الجالسين (حَتَّى أتى النِّسَاءَ) والَّذي في «اليونينيَّة»: «حتَّى جاء النِّساء» (مَعَهُ بِلَالٌ) جملةٌ حاليَّةٌ، بغير واوٍ (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام تاليًا هذه الآية: ({يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ} … الآيَةَ [الممتحنة: 12]) ليذكِّرهنَّ البيعة الَّتي وقعت بينه وبين النِّساء لمَّا فتح مكَّة على الصَّفا، وذكر لهنَّ(2) ما ذُكِرَ في هذه الآية (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام (حِينَ فَرَغَ مِنْهَا) أي: من قراءة الآية: (آنتنَّ عَلَى ذَلِكِ) بكسر الكاف، قال في «المصابيح»: وهذا ممَّا وقع فيه «ذلكِ» بالكسر موقع: «ذلكنَّ»، والإشارة إلى ما ذُكِرَ في الآية. (قَالَتِ امْرَأَةٌ) ولأبي ذَرٍّ «فقالت امرأةٌ واحدةٌ» (مِنْهُنَّ، لَمْ يُجِبْهُ غَيْرُهَا(3): نَعَمْ) نحن على ذلك (لَا يَدْرِي حَسَنٌ) هو ابن مسلمٍ، الرَّاوي عن طاوسٍ(4) (مَنْ هِيَ) المجيبة؟ قِيلَ: يُحتمَل أنَّها أسماء بنت يزيد لرواية البيهقيِّ: أنَّها خرجت مع النِّساء، وأنَّه صلى الله عليه وسلم قال: «يا معشر النِّساء إنَّكنَّ أكثر حطب جهنَّم»، قالت: فناديت: يا رسول الله -وكنت عليه جريئةً- ولِمَ يا رسول الله؟ قال: «لأنَّكنَّ تكثرن--------------------------------------------
(1) زيد في (ب): «حين».
(2) في (ب): «ذكرهنَّ».
(3) زيد في (ص): «قال».
(4) في (د): «عطاء»، وليس بصحيحٍ.
(1) زيد في (ب): «حين».
(2) في (ب): «ذكرهنَّ».
(3) زيد في (ص): «قال».
(4) في (د): «عطاء»، وليس بصحيحٍ.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 226)