((14))

(1) (بسم الله الرحمن الرحيم(1)‌‌ باب مَا جَاءَ فِي الوِتْرِ) بكسر الواو، وقد تُفتَح، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: «أبواب الوتر، بسم الله الرحمن الرحيم» لكن في «فتح الباري» تقديم البسملة على قوله: «أبواب» للمُستملي(2)، ولأبي الوقت كما(3) في الفرع وأصله(4): «بسم الله الرحمن الرحيم، كتاب الوتر» وسقطت البسملة عند كريمة وابن شَبُّوْيَه والأَصيليِّ كما نبَّه عليه في «الفتح».
واختُلِفَ في الوتر فقال أبو حنيفة بوجوبه لقوله عليه الصلاة والسلام المرويِّ عنه: «إنَّ الله زادكم صلاةً، أَلا وهي الوترُ» والزَّائد لا يكون إلَّا من جنس المزيد عليه، فيكون فرضًا، لكن لم يُكفَّر جاحدُه لأنَّه ثبت بخبرِ الواحد، ولحديث أبي داودَ بإسنادٍ صحيحٍ: «الوترُ حقٌّ على كلِّ مسلمٍ»، والصَّارف له عن الوجوب عند الشَّافعيَّة قوله تعالى: {والصَّلَاةِ الْوُسْطَى} [البقرة: 238]، ولو وجب لم يكن للصَّلوات وسطى، وقوله عليه الصلاة والسلام لمعاذٍ لمَّا بعثه إلى اليمن: «فأَعْلِمْهُم أنَّ الله--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «ربِّ يسِّر يا كريم».
(2) لم يشر في «الفتح» إلى البسملة.
(3) في غير (ص): «ممَّا».
(4) «وأصله»: ليس في (د).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 245)