الوليد عند محمَّد بن نصرٍ في «كتاب قيام اللَّيل»: «وسادةٌ من أدمٍ، حشوها ليفٌ» (وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا) قال ابن عبد البرِّ: كان(1) ابن عبَّاسٍ مضطَّجعًا عند رِجْل رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو عند رأسه (فَنَامَ) عليه الصلاة والسلام (حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ، أَوْ) صار (قَرِيبًا مِنْهُ) أي: من الانتصاف (فَاسْتَيْقَظَ) عليه الصلاة والسلام (يَمْسَحُ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ) أي: يمسح أثر النَّوم عن وجهه (ثُمَّ قَرَأَ عَشْرَ آيَاتٍ مِنْ) سورة (آلِ عِمْرَانَ) أي: من {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [آل عمران: 190] إلى آخرها، واستشكل قوله: «حتَّى انتصف اللَّيل أو قريبًا منه» بجزم شريكٍ في روايته عند مسلمٍ -كالبخاريِّ [خ¦4569]- في تفسير سورة(2) آل عمران: بثلث اللَّيل الأخير، وأُجيبَ بأنَّ استيقاظَه عليه الصلاة والسلام وقع مرَّتين: ففي الأولى تلا الآيات، ثمَّ عاد لمضجعه(3) فنام، وفي الثَّانية أعاد ذلك (ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ) أُنِّث على تأويله بالقِرْبَة، وزاد محمَّد بنُ الوليد: «ثمَّ استفرغ من الشَّنِّ في إناءٍ» (فَتَوَضَّأَ) منها للتَّجديد لا للنَّوم لأنَّه تنام عينه ولا ينام قلبه(4) (فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ) أتمَّه بأَنْ أتى بمندوباته، ولا ينافي التَّخفيف (ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي) قال ابن عبَّاسٍ: (فَصَنَعْتُ مِثْلَهُ) في الوضوءِ، ومسحِ النَّوم عن وجهه، وقراءةِ الآيات وغيرِ ذلك، أو هو محمولٌ على الأغلب (فَقُمْتُ) بالفاء قبل القاف، ولأبوي ذرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وقمتُ» (إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ يَدَهُ اليُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي يَفْتِلُهَا) بكسر المثنَّاة الفوقيَّة،--------------------------------------------
(1) زيد في (ص): «رسول الله صلى الله عليه وسلم»، وليس بصحيحٍ.
(2) «سورة»: ليس في (د).
(3) في (د): «لمضطجعه».
(4) قوله: «للتَّجديد لا للنَّوم لأنَّه تنام عينه ولا ينام قلبه» سقط من (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 250)