والمراد بالأموال المواشي أيضًا لا الصَّامت، والمال عند العرب هي الإبل، كما أنَّ المال(1) عند أهل التِّجارة الذَّهب والفضَّة، ولابن عساكر: «قال أبو عبد الله: هلكت، يعني الأموال» وأبو عبد الله هو البخاريُّ (وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ) بضمِّ السِّين والموحَّدة، أي: الطُّرق، فلم تسلكها الإبل لهلاكها أو ضعفها بسبب قلَّة الكلأ، أو بإمساك الأقوات فلم تجلب، أو بعدمها فلم يوجد ما يحمل عليها، وللأَصيليِّ: «وتقطَّعت»(2) بالمثنَّاة الفوقيَّة وتشديد الطَّاء من باب التَّفعُّل، والأولى مِن باب الانفعال (فَادْعُ اللهَ) فهو (يُغِيثَنَا) أو الرَّفع على أنَّ الأصل: فادعُ الله أن يغيثنا، فحُذِفَت «أَنْ» فارتفع الفعل، وهل ذلك مقيسٌ؟ فيه خلافٌ، ولأبي ذَرٍّ: «أن(3) يغيثَنا» وضبطها البرماويُّ وغيره بالجزم جوابًا للطَّلب، وهو الأَوجه، لكن الَّذي رويناه هنا هو الرَّفع والنَّصب كما مرَّ، نعم هي(4) في رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ الآتية -إن شاء الله تعالى- في الباب التَّالي بالجزم، وأمَّا أوَّل الفعل هنا فمضمومٌ في جميع الفروع والأصول(5) الَّتي وقفتُ عليها، مِن باب:--------------------------------------------
(1) في (د): «الأموال».
(2) في (م): «فتقطَّعت».
(3) «أَنْ»: ليس في (د).
(4) في (ب) و (د) و (س): «وَقَع».
(5) في (ص): «في الفرع وجميع الأصول».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 286)