لبيان(1) ما على الإمام من إجابة سؤالهم، وأجاب ابن المنيِّر أيضًا عن السِّرِّ في كونه عليه الصلاة والسلام لم يبدأ بالاستسقاء حتَّى سألوه -مع أنَّه عليه الصلاة والسلام أَشفقُ عليهم منهم، وأَوْلَى بهم من أنفسهم- بأنَّ مقامه عليه الصلاة والسلام التَّوكُّل والصَّبر على البأساء والضَّرَّاء ولذلك(2) كان أصحابه الخواصُّ يقتدون به، وهذا المقام لا تَصِل(3) إليه العامَّة وأهل البوادي، ولهذا -والله أعلم- كان السَّائل في الاستسقاء بدويًّا، فلمَّا سألوه أجاب رعايةً لهم وإقامةً لسنَّة هذه العبادة فيمن بعده من أهل الأزمنة الَّتي يغلب على أهلها الجزع وقلَّة الصَّبر على اللَّأْواء، فيُؤخَذ منه: أنَّ الأفضل للأئمَّة الاستسقاء، ولمن ينفرد بنفسه بصحراء أو سفينةٍ الصَّبر والتَّسليم للقضاء لأنَّه عليه الصلاة والسلام قبل السُّؤال فوَّض ولم يستسقِ.
(13) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا اسْتَشْفَعَ المُشْرِكُونَ بِالمُسْلِمِينَ عِنْدَ القَحْطِ).--------------------------------------------
(1) «لبيان»: ليس في (د). وهي ثابتة في «الفتح».
(2) في (ب): «كذلك». وهي كذلك في مصابيح الجامع أصل نقل المؤلف.
(3) في (ب) و (د) و (س): «يَصِل». والمثبت موافق للمصابيح.
(13) هذا (بابٌ) بالتَّنوين: (إِذَا اسْتَشْفَعَ المُشْرِكُونَ بِالمُسْلِمِينَ عِنْدَ القَحْطِ).--------------------------------------------
(1) «لبيان»: ليس في (د). وهي ثابتة في «الفتح».
(2) في (ب): «كذلك». وهي كذلك في مصابيح الجامع أصل نقل المؤلف.
(3) في (ب) و (د) و (س): «يَصِل». والمثبت موافق للمصابيح.
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 304)