في نسخةٍ وأبي ذَرٍّ وابن عساكر: «النَّبيُّ» (صلى الله عليه وسلم: مِفْتَاحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللهُ) قال الزَّجَّاج: فمن ادَّعى علم شيءٍ منها فقد كفر بالقرآن العظيم، و «المِفتاح» بكسر الميم وسكون الفاء، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «مَفَاتِحُ» بوزن: مَسَاجِد، أي: خزائن الغيب، جمع مَفتحٍ، بفتح الميم، وهو: المخزن، ويؤيِّده تفسير السُّدِّي فيما رواه الطَّبريُّ(1) قال: «مفاتح(2) الغيب: خزائن الغيب»، أو المرادُ ما يُتوصَّل به إلى المغيَّبات، مستعارٌ من المفاتِح(3) الَّذي هو جمعُ: مِفتحٍ، بالكسر، وهو: المفتاح، ويؤيِّده قراءة ابن السَّمَيْفَعِ (وَعِنْدَهُ مَفَاتِيحُ الغَيْبِ) [الأنعام: 59] والمعنى: إنَّه الموصل إلى المغيَّبات، المحيط(4) علمه بها، لا يعلمها إلَّا هو، فيعلم أوقاتها وما في تعجيلها وتأخيرها من الحكم، فيُظهرُها على ما اقتضتْه حكمتُه، وتعلَّقت به مشيئته، والحاصل: أنَّ المفتاح يُطلَق على ما كان محسوسًا ممَّا يحلُّ غلقًا كالقفل، وعلى ما كان معنويًّا، وذكر خمسًا -وإن كان الغيب لا يتناهى- لأنَّ العدد لا ينفي زائدًا عليه، أو لأنَّ هذه الخمس هي الَّتي كانوا يدَّعون علمها: (لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ) غيره تعالى (مَا يَكُونُ فِي غَدٍ) شاملٌ لعلم وقت قيام السَّاعة وغيره، وفي رواية سالمٍ عن أبيه في «سورة الأنعام» [خ¦4627] قال: مفاتيح(5) الغيب خمسٌ {إِنَّ اللهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} [لقمان: 34] … إلى آخر(6) سورة لقمان (وَلَا يَعْلَمُ أَحَدٌ مَا يَكُونُ فِي الأَرْحَامِ) أَذَكَرٌ أم أنثى، شقيٌّ(7) أم سعيدٌ إلَّا حين أمره الملك بذلك (وَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ--------------------------------------------
(1) في (د): «الطَّبرانيُّ»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د) و (ص): «مفاتيح».
(3) في (د): «المفاتيح».
(4) في (م): «بالمحيط».
(5) في (د): «مفتاح».
(6) زيد في (ب) و (س): «آية».
(7) في (ص): «أَشَقِيٌّ».
(1) في (د): «الطَّبرانيُّ»، وهو تحريفٌ.
(2) في (د) و (ص): «مفاتيح».
(3) في (د): «المفاتيح».
(4) في (م): «بالمحيط».
(5) في (د): «مفتاح».
(6) زيد في (ب) و (س): «آية».
(7) في (ص): «أَشَقِيٌّ».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 345)