والمستحبُّ أن تكون خطبتين كالجمعة في الأركان، فلا تجزئ واحدةٌ (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام في الخطبة: (هُمَا) أي: كسوف الشَّمس والقمر (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) أي: كسوف الشَّمس والقمر، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: «رأيتموها» بالإفراد، أي: الكسفة (فَافْزَعُوا) بفتح الزَّاي، أي: التجئوا(1) وتوجَّهوا (إِلَى الصَّلَاةِ) المعهودة الخاصة، السَّابق فعلها منه عليه الصلاة والسلام قبل الخطبة لأنَّها ساعة خوفٍ.
ورواة هذا الحديث كلُّهم مصريُّون -بالميم- إلَّا الزُّهريَّ وعروة فمدنيَّان، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦748]، ومسلمٌ في «الكسوف» وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.
قال الزُّهريُّ عطفًا على قوله: حدَّثني عروة: (وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ) بن عبد المطَّلب الهاشميُّ، أبو تمام، صحابيٌّ صغيرٌ، وهو بالمثلَّثة والرَّفع اسمُ «كان»، وخبرها «يُحدِّث» مقدَّمًا، أي: وكان كثيرُ يحدِّث: (أَنَّ) أخاه لأبيه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء والسِّين (بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها في «مسلمٍ» عن عروة عنها(2): «أنه صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلَّى أربع ركعاتٍ في ركعتين، وأربع سجدات» قال الزُّهريُّ: وأخبرني كثيرُ بن عبَّاسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه صلَّى أربع ركعاتٍ في ركعتين وأربع سجدات … الحديث، قال الزُّهريُّ: (فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام الفقيه التَّابعيّ المتوفَّى سنة أربعٍ وتسعين(3): (إِنَّ أَخَاكَ) أي: عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام(4) الصَّحابيّ رضي الله عنه (يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ(5) بِالمَدِينَةِ) بفتح الخاء--------------------------------------------
(1) في (م): «الجؤوا».
(2) في غير (د): «عنه».
(3) زاد في كل الأصول: «ومئة» وهو سبق قلم.
(4) زيد في (د): «الفقيه».
(5) «الشَّمس»: ليس في (د).
ورواة هذا الحديث كلُّهم مصريُّون -بالميم- إلَّا الزُّهريَّ وعروة فمدنيَّان، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه أيضًا في «الصَّلاة» [خ¦748]، ومسلمٌ في «الكسوف» وكذا أبو داود والنَّسائيُّ وابن ماجه.
قال الزُّهريُّ عطفًا على قوله: حدَّثني عروة: (وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ) بن عبد المطَّلب الهاشميُّ، أبو تمام، صحابيٌّ صغيرٌ، وهو بالمثلَّثة والرَّفع اسمُ «كان»، وخبرها «يُحدِّث» مقدَّمًا، أي: وكان كثيرُ يحدِّث: (أَنَّ) أخاه لأبيه (عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الخاء والسِّين (بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها في «مسلمٍ» عن عروة عنها(2): «أنه صلى الله عليه وسلم جهر في صلاة الخسوف بقراءته، فصلَّى أربع ركعاتٍ في ركعتين، وأربع سجدات» قال الزُّهريُّ: وأخبرني كثيرُ بن عبَّاسٍ، عن ابن عبَّاسٍ، عن النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: أنَّه صلَّى أربع ركعاتٍ في ركعتين وأربع سجدات … الحديث، قال الزُّهريُّ: (فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ) بن الزُّبير بن العوَّام الفقيه التَّابعيّ المتوفَّى سنة أربعٍ وتسعين(3): (إِنَّ أَخَاكَ) أي: عبد الله بن الزُّبير بن العوَّام(4) الصَّحابيّ رضي الله عنه (يَوْمَ خَسَفَتْ الشَّمْسُ(5) بِالمَدِينَةِ) بفتح الخاء--------------------------------------------
(1) في (م): «الجؤوا».
(2) في غير (د): «عنه».
(3) زاد في كل الأصول: «ومئة» وهو سبق قلم.
(4) زيد في (د): «الفقيه».
(5) «الشَّمس»: ليس في (د).
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 368)