«وقال» (صلى الله عليه وسلم: إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ) كسوفهما (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ لَا يَخْسِفَانِ) بفتح الياء وسكون الخاء وكسر السِّين (لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللهَ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ شَيْئًا فِي مَقَامِكَ) كذا للأكثر: «تناولْتَ» بصيغة الماضي، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «تَناولُ(1)» بحذف إحدى التَّاءين تخفيفًا وضمِّ اللَّام بالخطاب، وللمُستملي: «تتناول» بإثباتها (ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَعْكَعْتَ) بالكافين المفتوحتَين والمهملتَين السَّاكنتَين، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «تَكَعْكَعتَ» بزيادة مثنَّاةٍ فوقيَّةٍ أوَّلَه، أي: تأخَّرتَ، أو تقهقرتَ، وقال أبو عبيدة(2): كعكعتُه فتكعكعَ وهو يدلُّ على: أنَّ «كعكع(3)» متعدٍّ، و «تكعكع» لازمٌ، و «كعكع» يقتضي مفعولًا، أي: رأيناك كعكعت نفسَك، ولمسلمٍ: «رأيناك كففت نفسَك» مِن الكفِّ وهو المنع (قَالَ) ولأبي ذَرٍّ في نسخةٍ: «فقال» (صلى الله عليه وسلم: إِنِّي رَأَيْتُ الجَنَّةَ) أي: رؤيا عينٍ كُشِفَ له عنها، فرآها على حقيقتها، وطُوِيَت المسافة بينهما كبيت المقدس حين(4) وصفه لقريش، وفي حديث أسماء الماضي في أوائل «صفة الصَّلاة» [خ¦745] ما يشهد له، حيث قال فيه: «دنت منِّي الجنَّة، حتَّى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطافٍ(5) من قطافها» أو مَثُلَتْ(6) له في الحائط كانطباع الصُّور في المرآة، فرأى جميع ما فيها، وفي حديث أنسٍ الآتي -إن شاء الله تعالى- في «التَّوحيد» [خ¦7294] ما يشهد له حيث قال فيه: «عُرِضَت عليَّ الجنَّة والنَّار آنفًا في عُرْض هذا الحائط، وأنا أصلِّي»، وفي روايةٍ: «لقد مَثُلَتْ» ولمسلمٍ: «صُوِّرَت»، ولا يقال: الانطباع إنَّما هو في الأجسام الصَّقيلة لأنَّ ذلك--------------------------------------------
(1) في (ص): «تناولت»، وليس بصحيحٍ.
(2) في (د): «عبيد»، وهو تحريفٌ. وهو كذلك في مطبوع العمدة.
(3) زيد في (د): «مِن: هو المنع».
(4) في (ب): «حيث».
(5) في (ص): «بقطف».
(6) في (د) و (س): «مثلث»، وهو تصحيفٌ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 385)