الأنوار، حتَّى أفضى الحال إلى أَنْ عَبَدهما كثيرٌ منهم، خصَّهما صلى الله عليه وسلم بالذِّكر تنبيهًا على سقوطهما عن هذه المرتبة لِمَا يعرض لهما من النَّقص وذهاب ضوئهما الَّذي عُظِّما في النِّفوس من أجله(1)، وسقط للأربعة لفظ «ولا لحياته» وقد مرَّ أنَّه من باب التَّتميم، وإلَّا فلم يدَّع أحدٌ أنَّ الكسوف لحياة أحدٍ (وَلَكِنَّهُمَا) أي: كسوفهما (آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا) بالتَّثنية، ولأبي ذَرٍّ: «رأيتموها» بالإفراد، أي: كسفة أحدهما (فَصَلُّوا).

1058 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ) المسنَديُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) هو ابن يوسف الصَّنعانيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) بفتح الميمين وسكون العين المهملة بينهما، ابن راشدٍ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، وَهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ) بن الزُّبير، كلاهما (عَنْ عُرْوَةَ) أبي هشامٍ (عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَسَفَتِ الشَّمْسُ) بفتح الكاف والسِّين (عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «على عهد النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم) أي: زمنه (فَقَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى بِالنَّاسِ) صلاة الكسوف (فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) من الرُّكوع قائمًا (فَأَطَالَ القِرَاءَةَ، وَهْيَ) أي: القراءة، وللكُشْمِيْهَنِيِّ والمُستملي: «وهو» أي: القيام، أو المقروء (دُونَ قِرَاءَتِهِ(2) الأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ) ثانيًا (فَأَطَالَ الرُّكُوعَ) وهو (دُونَ رُكُوعِهِ الأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ) قائمًا (فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ،--------------------------------------------
(1) في (د): «لأجله».
(2) زيد في (ب): «في».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 396)