قال الشَّافعيُّ رحمه الله: وأُبَيُّ بن كعبٍ وزيد بن ثابتٍ في العلم بالقرآن كما لا يجهله(1) أحدٌ، زيدٌ قرأ على النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم عام مات، وقرأ أُبَيٌّ على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مرَّتين، وقرأ ابن عبَّاسٍ على أُبَيٍّ، وهم ممَّن لا يُشكُّ(2) إن شاء الله أنَّهم ممَّا(3) لا يقولونه إلَّا بالإحاطة مع قول من لقينا من أهل المدينة، وكيف يَجهلُ أُبَيُّ بن كعبٍ سجود القرآن؟ وقد بلغنا أنَّه(4) صلى الله عليه وسلم قال لأُبَيٍّ: «إنَّ الله أمرني أن أقرئك القرآن»، قال البيهقيُّ: ثمَّ قطع الشَّافعيُّ في الجديد بإثبات السُّجود في المفصَّل في رواية المزنيِّ، و «مختصر البويطيِّ»، والرَّبيع، وابن أبي الجارود.

(7) ‌‌(بابُ سَجْدَةِ {إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ} [الانشقاق: 1]).
1074 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ) ولأبي ذَرٍّ: «مسلم بن إبراهيم» أي: القصَّاب البصريُّ (وَمُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء والمعجمة، ابن يزيد الزَّهرانيُّ البصريُّ (قَالَا: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ) هو ابن أبي(5) عبد الله الدَّستَُوائيُّ (عَنْ يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ) بفتح اللَّام، ابن عبد الرَّحمن بن عوفٍ (قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَرَأَ) سورة: ({إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ} فَسَجَدَ بِهَا) الباء ظرفيَّةٌ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ وأبي الوقت في نسخةٍ: «فيها» قال أبو سلمة: (فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ أَلَمْ أَرَكَ تَسْجُدُ؟ قَالَ: لَوْ لَمْ أَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَسْجُدُ لَمْ أَسْجُدْ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: «سجد» بلفظ الماضي، بدل: «يسجدُ» المضارع، والهمزة في: «أَلم أرك؟!» للاستفهام الإنكاريِّ المشعر بأنَّ العمل استقرَّ على خلاف السُّجود فيها، كما رُوِيَ أنَّه لم يسجد في المفصَّل منذ--------------------------------------------
(1) في (م) «يجهل».
(2) في (م) «نشك».
(3) «مما» زيادة من (م) و (ص).
(4) في (ب) و (س): «أنَّ النبي».
(5) «أبي»: سقط من (د).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 421)