الثَّعلبيِّ»: قال ابن عبَّاسٍ: أوَّل صلاةٍ قُصِرَت صلاةُ العصر، قصرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بعسفان في غزوة أنمارٍ (وَكَمْ يُقِيمُ حَتَّى يَقْصُرَ؟) وفي نسخة «اليونينيَّة»: «يقصِّر» بالتَّشديد، أي: وكم يومًا يمكث المسافر لأجل القصر؟ فـ «كم» هنا استفهاميَّة بمعنى: أيُّ عددٍ، ولا يكون تمييزه إلَّا مفردًا خلافًا للكوفيِّين، ويكون مَنصوبًا، ولفظة: «حتَّى» هنا للتَّعليل لأنَّها تأتي في كلام العرب لأحد ثلاثة معانٍ: انتهاء الغاية -وهو الغالب-، والتَّعليل، وبمعنى: «إلَّا» الاستثنائيَّة(1)، وهذا أقلُّها، ولفظة: «يقيم» معناها: يمكث، وجواب «كَمْ» محذوفٌ، تقديره: تسعةَ عشرَ يومًا كما في حديث الباب، قاله العينيُّ.

1080 - وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) المنقريُّ التَّبوذكيُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ) الوضَّاح اليشكريُّ (عَنْ عَاصِمٍ) هو ابن سليمان الأحول (وَحُصَيْنٍ) بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المهملتين، ابن عبد الرَّحمن السُّلميِّ(2)، كلاهما (عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما--------------------------------------------
(1) في (ب) و (د) و (م): «في الاستثناء».
(2) في (د): «التَّميمي»، وليس بصحيحٍ.

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 432)