1083 - وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ) هشام بن عبد الملك الطَّيالسيُّ (قَالَ: حَدَثَنَا) وللأَصيليِّ: «أخبرنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (أَنْبَأَنَا) من الإنباء، وهو في(1) عُرْف المتقدِّمين بمعنى الإخبار والتَّحديث، ولم يذكر هذا اللَّفظ فيما سبق (أَبُو إِسْحَاقَ) عمرو بن عبد الله السَّبيعي (قَالَ: سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ) بالحاء المهملة والمثلَّثة، الخُزاعيَّ، أخا عبيد الله(2) بن عمر بن الخطَّاب لأمِّه (قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم آمَنَ) بمدِّ الهمزة وفتحاتٍ «أَفْعَل» تفضيلٍ مِن الأمن، ضدُّ الخوف (مَا كَانَ) وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «ما كانت» بزيادة تاء التَّأنيث (بِمِنًى) الرُّباعيَّة (رَكْعَتَيْنِ)(3) وكلمة: «ما» مصدريَّةٌ، ومعناه: الجمع لأنَّ ما أضيف إليه «أفعل(4)» التَّفضيل(5) يكون جمعًا، والمعنى: صلَّى بنا والحال أنَّا(6) أكثر أكواننا في سائر الأوقات أمنًا من غير خوفٍ، وإسناد الأمن إلى الأوقات مجازٌ، والباء في «بمِنًى» ظرفيَّةٌ تتعلَّق بقوله: «صلَّى»، وفيه: دليلٌ على جواز القصر في السَّفر من غير خوفٍ، وإن دلَّ ظاهر قوله تعالى: {إِنْ خِفْتُمْ} [النساء: 101] على الاختصاص لأنَّ ما في الحديث رخصةٌ، وما في الآية عزيمةٌ، يدلُّ عليه قوله عليه(7) الصَّلاة والسَّلام المرويُّ في «مسلم»: «صدقةٌ تصدَّق الله بها عليكم».--------------------------------------------
(1) في غير (د) و (س): «من».
(2) «عبيد الله»: سقط من (د) و (ص) و (م).
(3) زيد في (ص): «ركعتين»، وهو تكرارٌ.
(4) «أفعل»: مثبتٌ من (د) و (س).
(5) «التَّفضيل»: مثبتٌ من (ب) و (س).
(6) في (د): «أنَّ».
(7) «عليه»: سقط من (د).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 437)