الأحد (لِصُبْحِ رَابِعَةٍ) من ذي الحجَّة، وخرج إلى مِنًى في الثَّامن، فصلَّى بمكَّة إحدى وعشرين صلاةً، من أوَّل ظهر الرَّابع إلى آخر ظهر الثَّامن، فهي أربعة أيَّامٍ ملفَّقةٍ، وهذا موضع التَّرجمة، وإن لم يصرِّح في الحديث بغايةٍ فإنَّها معروفةٌ في(1) الواقع، أو المرادُ إقامتُه إلى أن توجَّه إلى المدينة، وهي عشرة أيَّامٍ سواء -كما مرَّ- في حديث أنسٍ، وكنَّى بقوله: (يُلَبُّونَ بِالحَجِّ) عن الإحرام، والجملة حالية، أي: قدم عليه السلام وأصحابه، حال كونهم محرمين بالحجِّ (فَأَمَرَهُمْ) عليه الصلاة والسلام (أَنْ يَجْعَلُوهَا) أي: حجَّتهم (عُمْرَةً) وليس هذا من باب الإضمار قبل الذِّكر لأنَّ قوله: «بالحجِّ» يدلُّ على الحجَّة (إِلَّا مَنْ مَعَهُ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «إلَّا مَن كان معه» (الهَدْيُ) بفتح الهاء وسكون الدَّال: ما يُهدى من النَّعم تقرُّبًا إلى الله تعالى، ووجه استثناء المُهدِي(2) أنَّه لا يجوز له التَّحلُّلُ {حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} [البقرة: 196]، وفسخ الحجِّ خاصٌّ بالصَّحابة الَّذين حجُّوا معه عليه الصلاة والسلام كما رواه أبو داود وابن ماجه، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «هَدْيٌ» بالتَّنكير.
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(تَابَعَهُ) أي: تابع أبا العاليةَ (عَطَاءٌ) أي: ابن أبي رباحٍ في روايته (عَنْ جَابِرٍ) أي: ابن عبد الله، وهي موصولةٌ عند المؤلِّف في «باب التَّمتُّع والقران والإفراد» من «كتاب الحجِّ» [خ¦1568].
(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (فِي كَمْ يَقْصُرُ) المصلِّي (الصَّلَاةَ؟) بفتحِ المُثنَّاة التَّحتيَّة وسكون--------------------------------------------
(1) في (د): «مِن».
(2) في غير (ب) و (س): «الهدي».
ورواة هذا الحديث كلُّهم بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
(تَابَعَهُ) أي: تابع أبا العاليةَ (عَطَاءٌ) أي: ابن أبي رباحٍ في روايته (عَنْ جَابِرٍ) أي: ابن عبد الله، وهي موصولةٌ عند المؤلِّف في «باب التَّمتُّع والقران والإفراد» من «كتاب الحجِّ» [خ¦1568].
(4) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (فِي كَمْ يَقْصُرُ) المصلِّي (الصَّلَاةَ؟) بفتحِ المُثنَّاة التَّحتيَّة وسكون--------------------------------------------
(1) في (د): «مِن».
(2) في غير (ب) و (س): «الهدي».
(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 440)