أُخْبِر(1) بها، ولأبي الوقت في نسخةٍ والأَصيليِّ وابن عساكر: «أقُصَّها» (عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَكُنْتُ غُلَامًا شَابًّا، وَكُنْتُ أَنَامُ فِي المَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ) ولأبي ذَرٍّ: «النَّبيِّ» (صلى الله عليه وسلم، فَرَأَيْتُ فِي النَّوْمِ كَأَنَّ مَلَكَيْنِ أَخَذَانِي، فَذَهَبَا بِي إِلَى النَّارِ؛ فَإِذَا هِيَ مَطْوِيَّةٌ) أي: مَبْنِيَّة الجوانب (كَطَيِّ البِئْرِ، وَإِذَا لَهَا قَرْنَانِ) بفتح القاف، أي: جانبان (وَإِذَا فِيهَا أُنَاسٌ) بضمِّ الهمزة (قَدْ عَرَفْتُهُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ، قَالَ: فَلَقِيَنَا مَلَكٌ آخَرُ، فَقَالَ لِي: لَمْ تُرَعْ) بضمِّ المثنَّاة الفوقيَّة وفتح الرَّاء وجزم المهملة، أي: لم تُخَف، والمعنى: لا خوف عليك بعد هذا، وللكُشْمِيْهَنِيِّ في «التَّعبير» [خ¦7028] «لن تُراعَ» بإثبات الألف، وللقابسيِّ: «لن تُرَعْ» بحذف الألف، واستُشكِل من جهة أنَّ «لن» حرف نصبٍ، ولم تَنصب هنا، وأجيب بأنَّه مجزوم بـ «لن» على اللُّغة القليلة المحكيَّة عن الكسائيِّ، أو سُكِّنت العين للوقف، ثم شُبِّه بسكون المجزوم، فحذف الألف قبله، ثمَّ أُجري الوصل مُجرى الوقف، قاله ابن مالك، وتعقَّبه في «المصابيح» فقال: لا نُسلِّم أنَّ فيه إجراء الوصل مجرى الوقف؛ إذ لم يصله المَلَكُ بشيءٍ بعده، ثمَّ قال: فإن قلت: إنَّما وجَّه ابن مالكٍ بهذا في الرِّواية الَّتي فيها: «لم تُرَعْ» وهذا يتحقَّق فيه ما قاله من إجراء الوصل مُجرى الوقف، وأجاب عنه فقال: لا نُسلِّم؛ إذ يحتمل أنَّ المَلَكَ نطق بكلِّ جملةٍ منها منفردةً عن الأخرى، ووقف(2) على آخرها؛ فحكاه كما وقع. انتهى. (فَقَصَصْتُهَا عَلَى حَفْصَةَ، فَقَصَّتْهَا حَفْصَةُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ(3) عَبْدُ اللهِ) وفي «التَّعبير» [خ¦7029] من رواية نافعٍ عن ابن عمر: «إنَّ عبد الله رجلٌ صالحٌ» (لَوْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ) «لو» للتَّمنِّي لا للشَّرط؛ ولذا لم يذكر الجواب، قال سالمٌ: (فَكَانَ) بالفاء، أي: عبد الله، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «وكان» (بَعْدُ لَا يَنَامُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَّا قَلِيلًا) فإن قلت: من أين أخذ عليه الصلاة والسلام التَّفسير بقيام اللَّيل من هذه الرُّؤيا؟ أجاب المهلَّب بأنَّه إنَّما فسَّر عليه الصلاة والسلام هذه الرُّؤيا بقيام اللَّيل؛ لأنَّه لم يَرَ شيئًا يغفل عنه من الفرائض فيُذَكِّرَ بالنَّار، وعَلِم مبيته بالمسجد، فعبَّر عن ذلك بأنَّه مُنَبِّهٌ(4) على قيام اللَّيل فيه. وفي الحديث: أنَّ قيام اللَّيل يُنجي من النَّار، وفيه:--------------------------------------------
(1) في غير (ص) و (م): «أخبره».
(2) في (ص): «وقع».
(3) «الرجل»: سقط من (د).
(4) في (د): «نبِّه».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 493)