عبد الله البجليَّ (يَقُولُ: اشْتَكَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) أي: مَرِضَ (فَلَمْ يَقُمْ) لصلاة اللَّيل (لَيْلَةً أَوْ لَيْلَتَيْنِ) نصبٌ على الظَّرفيَّة، وزاد في «فضائل(1) القرآن» [خ¦4983]: «فأتته امرأة فقالت: يا محمَّد؛ ما أُرى شيطانك إلَّا قد تركك، فأنزل الله تعالى {وَالضُّحَى} … إلى قوله: {وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3]».
ورواته الأربعة كوفيُّون، وفيه التَّحديث، والعنعنة، والسَّماع، والقول، وأخرجه في «قيام اللَّيل» [خ¦1125] أيضًا، وفي(2) «فضائل القرآن» [خ¦4983] و «التَّفسير» [خ¦4950]، ومسلم في «المغازي» والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ في «التَّعبير».

1125 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ) بالمثلَّثة (قَالَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ) البجليِّ (رضي الله عنه قَالَ: احْتَبَسَ جِبْرِيلُ صلى الله عليه وسلم عَلَى) ولأبي ذَرٍّ والأَصيليِّ: «عن» (النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ) هي أمُّ جميلٍ بنت حربٍ أخت أبي سفيان، امرأة أبي لهب حمالةُ الحطب كما رواه الحاكم: (أَبْطَأَ عَلَيْهِ شَيْطَانُهُ) برفع النُّون(3) فاعلُ «أبطأ» (فَنَزَلَتْ) سورة ({وَالضُّحَى}) صدر النَّهار، أو النَّهار كلّه ({وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى}) أقبل بظلامه ({مَا وَدَّعَكَ}) جواب القَسَم، أي: ما قَطَعك ({رَبُّكَ وَمَا قَلَى} [الضحى: 1 - 3]) أي: ما قَلاكَ، أي: ما أبغضك. وهذا الحديث قد رواه شعبة عن الأسود بلفظٍ آخر، أخرجه المصنِّف في «التَّفسير» [خ¦4951] قال: «قالت امرأةٌ: يا رسول الله؛ ما أُرى صاحبك إلَّا أبطأ عنك»، قال في «الفتح»: وهذه المرأة فيما يظهر لي غير المرأة المذكورة في حديث سفيان؛ لأنَّ هذه عبَّرت بقولها: صاحبَك، وتلك عبَّرت بقولها(4): شيطانُك، وهذه عبَّرت بقولها: يا رسول الله، وتلك عبَّرت بقولها: يا محمَّد، وسياق هذا يُشعر بأنَّها قالته توجُّعًا وتأسُّفًا، وتلك قالته--------------------------------------------
(1) في (خ) و (ص) و (م): «فضل».
(2) «في»: مثبتٌ من (ص) و (م).
(3) في (ص): «الشيطان».
(4) قوله: «صاحبَك، وتلك عبَّرت بقولها»، سقط من (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 496)