الخاصِّ على العامِّ (وَطَرَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم) من الطُّرُوق، أي: أتى باللَّيل (فَاطِمَةَ وَعَلِيًّا عليهما السلام لَيْلَةً لِلصَّلَاةِ) أي: للتَّحريض على القيام للصَّلاة.

1126 - وبه قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ مُقَاتِلٍ) ولأبي ذرٍّ: «(1) محمَّد بن مقاتل» قَالَ: (حَدَّثَنَا) ولغير الأَصيليِّ: «أخبرنا» (عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قَالَ: (أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ) هو ابن راشد (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ هِنْدٍ بِنْتِ الحَارِثِ) لم يُنوَّن في «اليونينيَّة» «هند»(2) (عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اسْتَيْقَظَ لَيْلَةً فَقَالَ) متعجِّبًا: (سُبْحَانَ اللهِ!) نصبٌ على المصدر (مَاذَا أُنْزِلَ اللَّيْلَةَ) كالتَّقرير والبيان لسابقه؛ لأنَّ «ما» استفهاميَّةٌ متضمِّنةٌ لمعنى التَّعجُّب والتَّعظيم، و «اللَّيلة» ظرفٌ للإنزال، أي: ما أُنزل(3) في اللَّيلة (مِنَ الفِتْنَةِ؟) بالإفراد، وللحَمُّويي والكُشْمِيْهَنِيِّ: «من الفتن»، قال في «المصابيح»: أي: الجزئيَّة القريبة المأخذ، أو المراد: ماذا أُنزل من مقدِّمات الفتن؟ وإنَّما التجأنا إلى هذا التَّأويل؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: «أنا أَمَنَةٌ لأصحابي، فإذا ذهبتُ جاء أصحابي ما يوعدون»، فزمانه عليه الصلاة والسلام جديرٌ بأن يكون حُمي من الفتن، وأيضًا فقوله تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي} [المائدة: 3] وإتمام النِّعمة أمانٌ من الفتنة(4)، وأيضًا--------------------------------------------
(1) زيد في غير (ص) و (م): «حدَّثنا».
(2) قوله: «لم يُنوَّن في اليونينيَّة: هند»، ليس في (م).
(3) في غير (ص) و (م): «ماذا أنزل».
(4) في (ب) و (س): «الفتن».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 498)