وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رضي الله عنه تَسَحَّرَا) أكلا السَّحور (فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ سَُحُورِهِمَا) بفتح السِّين، اسم لما يُتَسحَّر به، وقد تُضمُّ كالوُضوء والوَضوء (قَامَ(1) نَبِيُّ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الصَّلَاةِ) أي: صلاة الصُّبح (فَصَلَّى، قُلْنَا) ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: «فقلنا» (لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً) قال التُّوربشتيُّ: هذا تقديرٌ لا يجوز لعموم المسلمين الأخذُ به، وإنَّما أخذ به عليه الصلاة والسلام لإطلاع الله إيَّاه، وقد كان عليه الصلاة والسلام معصومًا عن الخطأ في أمر الدِّين، وسبق هذا الحديث في «باب وقت الفجر» [خ¦576].

(9) ‌‌(باب طُولِ القِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ) وللحَمُّويي والمُستملي: «طول الصَّلاة في قيام اللَّيل»، وهي توافق حديث الباب؛ لأنَّه يدلُّ ظاهره(2) على طول الصَّلاة، لا على طول القيام بخصوصه، لكنَّه يلزم من طولها طوله على ما لا يخفى، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «باب القيام في صلاة اللَّيل».
1135 - وبه قال: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ) الواشحيُّ، الأزديُّ البصريُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مِهْران (عَنْ أَبِي وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأزديِّ (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعود (رضي الله عنه قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ(3) صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً) من اللَّيالي (فَلَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَمْتُ) قصدتُ (بِأَمْرِ سَوْءٍ) بفتح السِّين وإضافة «أمر» إليه (قُلْنَا: وَمَا) ولأبي الوقت: «ما» (هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَقْعُدَ) من طول قيامه (وَأَذَرَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم) بالمعجمة، أي: أتركه،--------------------------------------------
(1) في (د): «فأقام».
(2) في غير (ص) و (م): «بظاهره».
(3) في (م): «رسول الله».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 511)