يكن جُنُبًا توضَّأ وضوء الرَّجل للصَّلاة، ثمَّ صلَّى ركعتين»، فصرَّح بجواب «إن» الشَّرطيَّة. وفي التَّعبير: بـ «ثمَّ» في حديث الباب فائدةٌ، وهي أنَّه عليه السلام كان يقضي حاجته من نسائه بعد إحياء اللَّيل بالتَّهجُّد، فإنَّ الجدير به عليه السلام أداء العبادة قبل قضاء الشَّهوة، قال في «شرح المشكاة»: ويمكن أن يُقال: إنَّ «ثُمَّ» هنا لتراخي الإخبار، أخبرت أوَّلًا أنَّ عادته عليه السلام كانت مستمرَّةً بنوم أوَّل اللَّيل وقيام آخره، ثمَّ إن اتَّفق أحيانًا أن يقضي حاجته من نسائه(1) قضى حاجته، ثمَّ ينام في كلتا الحالتين(2)، فإذا انتبه عند النِّداء الأوَّل، إن كان جنبًا اغتسل، وإلَّا توضَّأ.
ورواة الحديث ما بين بصريٍّ وواسطيٍّ وكوفيٍّ، وفيه: «حدَّثنا أبو الوليد»، وفي الرِّواية الأخرى: «قال لنا» بصورة التَّعليق، وقد وصله الإسماعيليُّ، وفيه التَّحديث والسُّؤال والقول والعنعنة، وأخرجه مسلمٌ والنَّسائيُّ.

(16) (باب قِيَامِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) أي: صلاته (بِاللَّيْلِ فِي) ليالي (رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ) وسقط قوله «باللَّيل» عند المُستملي والحَمُّويي.

1147 - وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ (قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) الإمام (عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ) بضمِّ الموحَّدة (عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ رضي الله عنها: كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللهِ(3) صلى الله عليه وسلم فِي) ليالي (رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم--------------------------------------------
(1) قوله: «يقضي حاجته من نسائه»، سقط من (م).
(2) في (م): «الحاجتين».
(3) في (د): «النَّبيِّ».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 533)