الباب(1) - النَّوويُّ على أنَّ أفضلها ثمان ركعاتٍ، وقد ورد فيها ركعتان وأربعٌ وستٌّ وثمانٍ وعشرٌ وثِنْتا عشْرة، وهي أكثرها كما قاله الرُّويانيُّ، وجزَّم به في «المحرَّر» و «المنهاج»، وفي حديث أبي ذرٍّ مرفوعًا قال: «إِنْ صليت الضُّحى عشرًا لم يُكتَب لك ذلك اليوم ذنبٌ، وإنْ صلَّيتها اثنتي عشرة ركعة بنى الله لك بيتًا في الجنَّة» رواه البيهقيُّ، وقال: في إسناده نظرٌ، وضعَّفه في «شرح المهذَّب»، وقال فيه: أكثرها عند الأكثرين ثمانيةٌ، وقال في «الرَّوضة»: أفضلها ثمانٍ، وأكثرها ثنتا عشرة، ففرَّق بين الأكثر والأفضل، واستُشكِلَ من جهة كونه إذا زاد أربعًا يكون مفضولًا، وينقص من أجره، والأفضل المداومة عليها؛ لحديث أبي هريرة في «الأوسط»: «إنَّ في الجنَّة بابًا يُقال له: باب(2) الضُّحى، فإذا كان يوم القيامة نادى منادٍ: أين الَّذين كانوا يديمون صلاةَ الضُّحى؟ هذا بابكم، فادخلوه برحمة الله»، وعن عقبة بن عامرٍ قال: «أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلِّي الضُّحى بسورتيها(3): {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] و {وَالضُّحَى} [الضحى: 1]» ثمَّ إنَّ وقتها -فيما جزم به الرَّافعيُّ- من ارتفاع الشَّمس إلى الاستواء، وفي «شرح المهذَّب»: والتَّحقيق: إلى الزَّوال، وفي «الرَّوضة»(4): قال أصحابنا:--------------------------------------------
(1) «أي بحديث الباب»: ليست في (ص) و (م).
(2) «باب»: ليس في (ص)، وكذا في الأوسط.
(3) في (د): «بسورٍ منها»، كذا في «الفتح».
(4) زيد في (د): «قال».

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 569)