إخبار غيره فَرَوَتْهُ، وأمَّا قولها عند مسلمٍ أيضًا لمَّا سألها عبد الله بن شقيقٍ: «هل كان عليه الصلاة والسلام يصلِّيها؟ لا، إلَّا أن يجيء من مغيبه» فالنَّفي مقيَّدٌ بغير المجيء من مغيبه.

(33) ‌‌(باب صَلَاةِ الضُّحَى فِي الحَضَرِ، قَالَهُ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ) الأنصاريُّ (عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم) ممَّا وصله أحمد بلفظ: «إنَّه عليه الصلاة والسلام صلَّى في بيته سُبْحة الضُّحى، فقاموا وراءهُ فصلَّوا بصلاته».
1178 - وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الأزديُّ القصَّاب (قَالَ: أَخْبَرَنَا) وللأَصيليِّ وأبي ذَرٍّ: «حدَّثنا» (شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ) بفتح العين المهملة وتشديد الموحَّدة (الجُرَيْرِيُّ) بضمِّ الجيم وفتح الرَّاء، نسبةً إلى جُرَير بن عُبَادٍ، بضمِّ العين وتخفيف الموحَّدة (هُوَ ابْنُ فَرُّوخٍ) بفتح الفاء وضمِّ الرَّاء المشدَّدة، آخره خاءٌ معجمةٌ، وذلك ساقطٌ عند أبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ (عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ) بفتح النُّون وسكون الهاء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي) صلى الله عليه وسلم الَّذي تخلَّلت محبَّته(1) قلبي فصارت(2) في خلاله، أي: في(3) باطنه، وقوله هذا لا يعارضه قولُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [خ¦3654]: «لو كنت متَّخذًا خليلًا غير ربِّي لاتخذت أبا بكرٍ» لأنَّ الممتنع أن يتَّخذ هو عليه الصلاة والسلام غيره تعالى خليلًا، لا أنَّ غيره يتَّخذه هو (بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ) بضمِّ العين، أي: لا أتركهنَّ (حَتَّى) أي: إلى أَنْ (أَمُوتَ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ) البيض (مِنْ كُلِّ شَهْرٍ) لتمرين النَّفس على جنس الصِّيام؛ ليدخل في واجبه بانشراحٍ، ويُثاب ثواب صوم الدَّهر بانضمام ذلك لصوم رمضان؛ إذ الحسنة بعشر أمثالها، و «صومِ» بالجرِّ--------------------------------------------
(1) زيد في (د): «في».
(2) في (ب) و (س): «فصار».
(3) «في»: ليس في (ص) و (م).

(খণ্ড: 5) (পৃষ্ঠা: 571)